Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِلْكُ الْوَارِثِ يَتَعَقَّبُ الْمَوْتَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لاَ يَتَعَقَّبُ، بَل يَتَحَقَّقُ إِذَا اسْتَغْنَى الْمَيِّتُ عَنْ مَالِهِ بِتَجْهِيزِهِ وَأَدَاءِ دَيْنِهِ؛ لأَِنَّ كُل جُزْءٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ بِتَقْدِيرِ هَلاَكِ الْبَاقِي.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ يَنْتَقِل الْمِلْكُ إِلَى الْوَارِثِ قَبْل مَوْتِهِ فِي آخِرِ أَجْزَاءِ الْحَيَاةِ، وَعَلَيْهِ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ؛ لأَِنَّ الإِْرْثَ يَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَالزَّوْجِيَّةُ تَرْتَفِعُ بِالْمَوْتِ أَوْ تَنْتَهِي عَلَى حَسَبِ مَا اخْتَلَفُوا، فَبِأَيِّ سَبَبٍ يَجْرِي الإِْرْثُ بَيْنَهُمَا.
وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَجْرِي الإِْرْثُ مَعَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ لاَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ - كَمَا ذَكَرَهُ شَارِحُ الْفَرَائِضِ الْعُثْمَانِيَّةِ وَاخْتَارَهُ - لأَِنَّ انْتِقَال الشَّيْءِ إِلَى مِلْكِ الْوَارِثِ مُقَارِنٌ لِزَوَال مِلْكِ الْمُوَرِّثِ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَحِينَ يَتِمُّ يَحْصُل الاِنْتِقَال وَالإِْرْثُ. (١)
١٦ - هِيَ حَالَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَرِيضًا مَرَضَ الْمَوْتِ وَاتَّصَلَتِ الْوَفَاةُ بِهِ.
وَقَدْ عَرَّفَتْ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ مَرَضَ الْمَوْتِ بِأَنَّهُ: الْمَرَضُ الَّذِي يُخَافُ فِيهِ الْمَوْتُ فِي الأَْكْثَرِ، الَّذِي يَعْجِزُ الْمَرِيضُ عَنْ رَوِيَّةِ مَصَالِحِهِ الْخَارِجِيَّةِ عَنْ دَارِهِ إِنْ كَانَ مِنَ الذُّكُورِ، وَيَعْجِزُهُ عَنْ رُؤْيَةِ الْمَصَالِحِ الدَّاخِلِيَّةِ فِي دَارِهِ إِنْ كَانَ مِنَ الإِْنَاثِ، وَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ الْحَال قَبْل مُرُورِ سَنَةٍ، كَانَ صَاحِبَ فِرَاشٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَإِنِ امْتَدَّ
(١) حاشية الفناري على شرح السراجية ص ٤٠ - ٤١.