Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الرَّمْلِيُّ: لَوْ كَانَتِ النُّطْفَةُ مِنْ زِنًا فَقَدْ يُتَخَيَّل الْجَوَازُ قَبْل نَفْخِ الرُّوحِ (١) . وَالإِْبَاحَةُ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي أَوَّل مَرَاحِل الْحَمْل، إِذْ أَجَازُوا لِلْمَرْأَةِ شُرْبَ الدَّوَاءِ الْمُبَاحِ لإِِلْقَاءِ نُطْفَةٍ لاَ عَلَقَةٍ، وَعَنِ ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّ مَا لَمْ تَحِلَّهُ الرُّوحُ لاَ يُبْعَثُ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ إِسْقَاطُهُ، وَقَال صَاحِبُ الْفُرُوعِ: وَلِكَلاَمِ ابْنِ عَقِيلٍ وَجْهٌ (٢) .
٦ - وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالإِْبَاحَةِ لِعُذْرٍ فَقَطْ، وَهُوَ حَقِيقَةُ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ. فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ كَرَاهَةِ الْخَانِيَّةِ عَدَمَ الْحِل لِغَيْرِ عُذْرٍ، إِذِ الْمُحْرِمُ لَوْ كَسَرَ بَيْضَ الصَّيْدِ ضَمِنَ لأَِنَّهُ أَصْل الصَّيْدِ. فَلَمَّا كَانَ يُؤَاخَذُ بِالْجَزَاءِ فَلاَ أَقَل مِنْ أَنْ يَلْحَقَهَا - مَنْ أَجْهَضَتْ نَفْسَهَا - إِثْمٌ هُنَا إِذَا أَسْقَطَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَنُقِل عَنِ ابْنِ وَهْبَانَ أَنَّ مِنَ الأَْعْذَارِ أَنْ يَنْقَطِعَ لَبَنُهَا بَعْدَ ظُهُورِ الْحَمْل وَلَيْسَ لأَِبِي الصَّبِيِّ مَا يَسْتَأْجِرُ بِهِ الظِّئْرَ (الْمُرْضِعَ) وَيَخَافُ هَلاَكَهُ، وَقَال ابْنُ وَهْبَانَ: إِنَّ إِبَاحَةَ الإِْسْقَاطِ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالَةِ الضَّرُورَةِ (٣) . وَمَنْ قَال مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِالإِْبَاحَةِ دُونَ تَقْيِيدٍ بِالْعُذْرِ فَإِنَّهُ يُبِيحُهُ هُنَا بِالأَْوْلَى، وَقَدْ نَقَل الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ عَنِ الزَّرْكَشِيِّ: أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ دَعَتْهَا ضَرُورَةٌ لِشُرْبِ دَوَاءٍ مُبَاحٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الإِْجْهَاضُ فَيَنْبَغِي أَنَّهَا لاَ تَضْمَنُ بِسَبَبِهِ (٤) .
(١) تحفة الحبيب ٣ / ٣٠٣، وحاشية الشررواني ٦ / ٢٤٨، ونهاية المحتاج ٨ / ٤١٦
(٢) الفروع ٦ / ١٩١، والإنصاف ١ / ٣٨٦، وغاية المنتهى ١ / ٨١، والروض المربع ٢ / ٣١٦ ط السادسة، وكشاف القناع ٦ / ٥٤
(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٨٠ ط ١٢٧٢
(٤) الإقناع بحاشية البجيرمي ٤ / ١٢٩ فما بعدها