Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَظِنَّةُ التَّوْبَةِ. يَصْدُقُ فِيهِ الْكَاذِبُ، وَيَبَرُّ فِيهِ الْفَاجِرُ، وَتَنْتَفِي تُهْمَةُ الْكَذِبِ عَنْ إِقْرَارِهِ، فَيَكُونُ الثَّابِتُ بِالإِْقْرَارِ كَالثَّابِتِ بِالْبَيِّنَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى تَقْدِيمِ دَيْنِ الصِّحَّةِ عَلَى دَيْنِ الْمَرَضِ الَّذِي ثَبَتَ بِطَرِيقِ الإِْقْرَارِ، وَلَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ بِهِ، لأَِنَّ الإِْقْرَارَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ مَظِنَّةُ التَّبَرُّعِ أَوِ الْمُحَابَاةِ، فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْوَصَايَا الَّتِي تَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ، وَالْوَصَايَا مُؤَخَّرَةٌ عَنِ الدُّيُونِ. (١)
٣١ - إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ مُتَّسِعَةً لِلدُّيُونِ كُلِّهَا عَلَى اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهَا، فَلاَ إِشْكَال فِي ذَلِكَ حِينَئِذٍ، إِذْ يُمْكِنُ الْوَفَاءُ بِهَا جَمِيعًا مِنَ التَّرِكَةِ.
أَمَّا إِذَا ضَاقَتِ التَّرِكَةُ وَلَمْ تَتَّسِعْ لِجَمِيعِ الدُّيُونِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي تَقْدِيمِ الدُّيُونِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ عَلَى غَيْرِهَا، وَتَقْدِيمِ دَيْنِ الصِّحَّةِ عَلَى دَيْنِ الْمَرَضِ أَوْ عَدَمِ تَقْدِيمِهِ.
(١) ابن عابدين ٥ / ٥٠١، وشرح السراجية مع حاشية الفناري ص ٢٧ - ٢٨، والمبسوط ٥ / ٢٣ - ٢٥، والصاوي على الشرح الصغير ٤ / ٦١٧ وما بعدها، ومغني المحتاج ٣ / ٣ - ٤، وكشاف القناع ٤ / ٤٤٧، والدسوقي ٤ / ٤٥٦.