Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْخِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ - فِيمَا إِذَا تَعَيَّنَ تَزْوِيرُ الْيَمِينِ عِنْدَ الإِْكْرَاهِ عَلَيْهَا أَوِ الاِضْطِرَارِ إِلَيْهَا، لِدَفْعِ الأَْذَى عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ مَظْلُومٍ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيل أَحْكَامِ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَيْمَانٌ) (١)
١٤ - يَضْمَنُ شُهُودُ الزُّورِ مَا تَرَتَّبَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ مِنْ ضَمَانٍ، فَإِنْ كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ مَالاً رُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ، وَإِنْ كَانَ إِتْلاَفًا فَعَلَى الشُّهُودِ ضَمَانُهُ؛ لأَِنَّهُمْ سَبَبُ إِتْلاَفِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، (٢) وَالْحَنَابِلَةُ (٣) إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى شُهُودِ الزُّورِ، إِذَا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ، كَأَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِقَتْلٍ عَمْدٍ عُدْوَانٍ، أَوْ بِرِدَّةٍ، أَوْ بِزِنًى وَهُوَ مُحْصَنٌ، فَقُتِل بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ رَجَعَا، وَأَقَرَّا بِتَعَمُّدِ قَتْلِهِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ؛ لِعِلْمِهِمَا أَنَّهُ يُقْتَل بِشَهَادَتِهِمَا. فَيَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِمَا لِتَعَمُّدِ الْقَتْل بِتَزْوِيرِ الشَّهَادَةِ؛ لأَِنَّ شَهَادَتَهُمَا سَبَبُ الْقَتْل، وَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِنَفْسِ التَّزْوِيرِ وَالْكَذِبِ.
وَتَجِبُ عَلَيْهِمَا الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ إِذَا آل الأَْمْرُ إِلَيْهَا بَدَل الْقِصَاصِ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا شَهِدَا زُورًا بِمَا
(١) الموسوعة الفقهية ٧ / ٢٨٢، ٢٨٦، ٢٨٧.
(٢) نهاية المحتاج ٨ / ٣١١.
(٣) المغني ٩ / ٢٦٢، ٨ / ٦٤٥.