Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ - وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الشَّاطِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - أَنَّ مَنْ يَتَشَبَّهُ بِالْكَافِرِ فِي الْمَلْبُوسِ الْخَاصِّ بِهِ لاَ يُعْتَبَرُ كَافِرًا، إِلاَّ أَنْ يَعْتَقِدَ مُعْتَقَدَهُمْ؛ لأَِنَّهُ مُوَحِّدٌ بِلِسَانِهِ مُصَدِّقٌ بِجَنَانِهِ.
وَقَدْ قَال الإِِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الإِِْيمَانِ إِلاَّ مِنَ الْبَابِ الَّذِي دَخَل فِيهِ، وَالدُّخُول بِالإِِْقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ، وَهُمَا قَائِمَانِ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِِلَى حُرْمَةِ التَّشَبُّهِ بِالْكُفَّارِ فِي اللِّبَاسِ الَّذِي هُوَ شِعَارٌ لَهُمْ. قَال الْبُهُوتِيُّ: إِنْ تَزَيَّا مُسْلِمٌ بِمَا صَارَ شِعَارًا لأَِهْل ذِمَّةٍ، أَوْ عَلَّقَ صَلِيبًا بِصَدْرِهِ حَرُمَ، وَلَمْ يَكْفُرْ بِذَلِكَ كَسَائِرِ الْمَعَاصِي. (٢)
وَيَرَى النَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مَنْ لَبِسَ الزُّنَّارَ وَنَحْوَهُ لاَ يَكْفُرُ إِِذَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ. (٣)
أَحْوَال تَحْرِيمِ التَّشَبُّهِ:
وَبِتَتَبُّعِ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ يُقَيِّدُونَ كُفْرَ مَنْ يَتَشَبَّهُ بِالْكُفَّارِ فِي اللِّبَاسِ الْخَاصِّ بِهِمْ بِقُيُودٍ مِنْهَا:
٥ - أَنْ يَفْعَلَهُ فِي بِلاَدِ الإِِْسْلاَمِ (٤) ، قَال أَحْمَدُ الرَّمْلِيُّ: كَوْنُ التَّزَيِّي بِزِيِّ الْكُفَّارِ رِدَّةً مَحَلُّهُ إِِذَا كَانَ
(١) الفتاوى البزازية بهامش الهندية ٦ / ٣٣٢، ودار الشروق مع الفروق ٤ / ١١٦.
(٢) كشاف القناع ٣ / ١٢٨.
(٣) روضة الطالبين ١٠ / ٦٩.
(٤) الزرقاني ٨ / ٦٣.