Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الإِِْسْرَارُ فِي التَّشَهُّدِ:
٧ - السُّنَّةُ فِي التَّشَهُّدِ الإِِْسْرَارُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ بِهِ، إِذْ لَوْ جَهَرَ بِهِ لَنُقِل كَمَا نُقِلَتِ الْقِرَاءَةُ، وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ السُّنَّةِ إِخْفَاءُ التَّشَهُّدِ (١) .
قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا. (٢)
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِ التَّشَهُّدِ:
٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سَجْدَةِ السَّهْوِ بِتَرْكِ التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الأُْولَى (قَبْل الأَْخِيرَةِ) إِنْ كَانَ تَرْكُهُ سَهْوًا، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَرْكِهِ عَمْدًا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِِلَى: وُجُوبِ إِعَادَةِ الصَّلاَةِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا.
وَأَمَّا تَرْكُ التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الأَْخِيرَةِ إِنْ كَانَ عَمْدًا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي وَجْهٍ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى وُجُوبِ الإِِْعَادَةِ.
(١) حديث: " من السنة إخفاء التشهد " أخرجه أبو داود (١ / ٦٠٢ ط عبيد الدعاس) والترمذي (٢ / ٨٤ - ٨٥ ط مصطفى الحلبي) . وصححه أحمد شاكر.
(٢) المبسوط للسرخسي ١ / ٣٢، والأذكار / ٦٣، والمغني ١ / ٥٤٥.