Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَدَاهُ عَلَى خَشَبَةٍ مُعْتَرِضَةٍ، وَتُرْبَطُ رِجْلاَهُ بِالْخَشَبَةِ الْقَائِمَةِ، وَيُتْرَكُ عَلَيْهَا هَكَذَا حَتَّى يَمُوتَ. وَقَدْ تَسَمَّرَ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ بِالْخَشَبِ. وَقَدْ يُقْتَل أَوَّلاً، وَيُصْلَبُ بَعْدَ زُهُوقِ رُوحِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ لِلتَّشْهِيرِ بِهِ.
وَكَانَتْ هَذِهِ الْقِتْلَةُ شَائِعَةً فِي الأُْمَمِ السَّابِقَةِ كَالْفُرْسِ وَالرُّومَانِ وَمَنْ قَبْلَهُمْ. وَنَصَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ فِعْل فِرْعَوْنَ بِأَعْدَائِهِ. وَفِي قِصَّةِ يُوسُفَ {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآْخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُل الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ} (١)
وَقَدْ حَرَّمَ الإِِْسْلاَمُ هَذِهِ الْقِتْلَةَ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعْذِيبِ الشَّدِيدِ وَالْمُثْلَةِ وَالتَّشْهِيرِ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِِْحْسَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ، فَإِِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ (٢) وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ (٣)
(١) سورة يوسف / ٤١.
(٢) حديث: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٥٤٨ ط عيسى الحلبي) . وأحمد (٤ / ١٢٤ ط المكتب الإسلامي) . واللفظ له.
(٣) حديث: " نهى عن المثلة، ولو بالكلب العقور " قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده منقطع. (مجمع الزوائد ٦ / ٢٤٩ ط دار الكتاب العربي) . ولكنه ثبت بلفظ أنه " نهى عن النهبة والمثلة " دون الزيادة، أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٦٤٣ ط السلفية) .