Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَهُوَ رَأْيُ الأُْصُولِيِّينَ مِنْ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ (١) .
وَالتَّطَوُّعُ بِهَذَا الْمَعْنَى يُطْلَقُ عَلَى: السُّنَّةِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْمُسْتَحَبِّ وَالنَّفَل وَالْمُرَغَّبِ فِيهِ وَالْقُرْبَةِ وَالإِِْحْسَانِ وَالْحَسَنِ، فَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ.
الثَّانِي: أَنَّ التَّطَوُّعَ هُوَ مَا عَدَا الْفَرَائِضَ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنَ، وَهُوَ اتِّجَاهُ الأُْصُولِيِّينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، فَفِي كَشْفِ الأَْسْرَارِ: السُّنَّةُ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمَسْلُوكَةُ فِي الدِّينِ مِنْ غَيْرِ افْتِرَاضٍ وَلاَ وُجُوبٍ، وَأَمَّا حَدُّ النَّفْل - وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمَنْدُوبِ وَالْمُسْتَحَبِّ وَالتَّطَوُّعِ - فَقِيل: مَا فِعْلُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ فِي الشَّرْعِ (٢) . . . إِلَخْ.
الثَّالِثُ: التَّطَوُّعُ: هُوَ مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَقْلٌ بِخُصُوصِهِ، بَل يُنْشِئُهُ الإِِْنْسَانُ ابْتِدَاءً، وَهُوَ اتِّجَاهُ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (٣) .
هَذِهِ هِيَ الاِتِّجَاهَاتُ فِي مَعْنَى التَّطَوُّعِ
(١) التعريفات للجرجاني، والبناية في شرح الهداية ٢ / ٥٢٧، وكشاف القناع ١ / ٤١١، والمجموع شرح المهذب ٤ / ٢، والكافي لابن عبد البر ١ / ٢٥٥، والحطاب ٢ / ٧٥، وجمع الجوامع ١ / ٨٩، وشرح الكوكب المنير / ١٢٦، ونهاية المحتاج ٢ / ١٠٠، وإرشاد الفحول ١ / ٦.
(٢) كشف الأسرار ٢ / ٣٠٢ نشر دار الكتاب العربي، وكشاف اصطلاحات الفنون مادتي: " طوع، ونفل ".
(٣) المواق بهامش الحطاب ٢ / ٦٦، ونهاية المحتاج ٢ / ١٠٠، ١٠١، وجمع الجوامع ١ / ٩٠