Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ مَا تَصَدَّقَ، وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ الْبَاقِي (١) .
ج - الاِلْتِزَامُ أَوِ التَّعْيِينُ بِالنِّيَّةِ وَالْقَوْل:
٣٢ - جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَكَّةَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ عَلَى فُلاَنٍ، فَخَالَفَ، جَازَ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: فَلَوْ خَالَفَ فِي بَعْضِهَا أَوْ كُلِّهَا، بِأَنْ تَصَدَّقَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِبَلَدٍ آخَرَ بِدِرْهَمٍ آخَرَ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ جَازَ؛ لأَِنَّ الدَّاخِل تَحْتَ النَّذْرِ مَا هُوَ قُرْبَةٌ، وَهُوَ أَصْل التَّصَدُّقِ دُونَ التَّعْيِينِ، فَبَطَل التَّعْيِينُ وَلَزِمَهُ الْقُرْبَةُ.
ثُمَّ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا لَيْسَ عَلَى إِطْلاَقِهِ لِمَا فِي الْبَدَائِعِ: لَوْ قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ هَذَا الْمِسْكِينَ شَيْئًا سَمَّاهُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يُعْطِيَهُ لِلَّذِي سَمَّى؛ لأَِنَّهُ إِِذَا لَمْ يُعَيِّنِ الْمَنْذُورَ صَارَ تَعْيِينُ الْفَقِيرِ مَقْصُودًا، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُ.
وَفِي الاِخْتِيَارِ: لاَ تَجِبُ الأُْضْحِيَّةُ عَلَى الْفَقِيرِ، لَكِنَّهَا تَجِبُ بِالشِّرَاءِ، وَيَتَعَيَّنُ مَا اشْتَرَاهُ لِلأُْضْحِيَّةِ. فَإِِنْ مَضَتْ أَيَّامُ الأُْضْحِيَّةِ وَلَمْ يَذْبَحْ، تَصَدَّقَ بِهَا حَيَّةً؛ لأَِنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى الْفَقِيرِ، فَإِِذَا اشْتَرَاهَا بِنِيَّةِ الأُْضْحِيَّةِ تَعَيَّنَتْ لِلْوُجُوبِ، وَالإِِْرَاقَةُ إِنَّمَا عُرِفَتْ قُرْبَةً فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ فَاتَ فَيَتَصَدَّقُ بِعَيْنِهَا.
(١) البدائع ٢ / ٤٠، والمغني ٣ / ٢٤٦، والأشباه لابن نجيم ص ٤٥، وجواهر الإكليل ١ / ١٧٥، ومسلم الثبوت ١ / ٧٢، وحاشية الدسوقي مع شرح الدردير ٢ / ٥.