Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ب - إِلْقَاءُ السَّمَكِ الْحَيِّ فِي النَّارِ لِيَصِيرَ مَشْوِيًّا فَإِِنَّ الْمَالِكِيَّةَ ذَهَبُوا: إِِلَى جَوَازِهِ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِِلَى أَنَّ هَذَا الْعَمَل مَكْرُوهٌ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ رَأَى جَوَازَ أَكْلِهِ، وَهَذَا بِخِلاَفِ شَيِّ الْجَرَادِ حَيًّا، فَإِِنَّهُ يُجِيزُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، لِمَا أُثِرَ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَعَلُوا ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ. (١)
ج - وَمِنْ ذَلِكَ التَّعْذِيبِ الْجَائِزِ: ضَرْبُ الْحَيَوَانِ بِقَدْرِ مَا يَحْصُل بِهِ التَّعْلِيمُ وَالتَّرْوِيضُ، وَيُخَاصَمُ الضَّارِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، كَمَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. (٢)
١١ - وَأَمَّا النَّوْعُ الرَّابِعُ: وَهُوَ التَّعْذِيبُ (غَيْرُ الْمَشْرُوعِ) لِلْحَيَوَانِ:
فَمِنْهُ: تَعْذِيبُ الْحَيَوَانِ بِالْمَنْعِ مِنَ الأَْكْل وَالشُّرْبِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُل مِنْ خَشَاشِ الأَْرْضِ. (٣)
وَمِنْهُ: اتِّخَاذُ ذِي رُوحٍ غَرَضًا، أَيْ هَدَفًا لِلرَّمْيِ. (٤)
(١) المغني ١١ / ٤١، والحرشي ١ / ٩٣ ط دار صادر بيروت، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٣٥٤، ونهاية المحتاج ١ / ١٣٢.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٤.
(٣) حديث: " دخلت امرأة النار في هرة. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٣٥٦ - ط السلفية) . وانظر نيل الأوطار ٧ / ١٤٤.
(٤) نيل الأوطار ٨ / ٢٤٩.