Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٣ - الأَْصْل: أَنَّهُ لاَ يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ الْقَتْل، وَذَلِكَ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} (١) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ (٢) . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى جَوَازِ الْقَتْل تَعْزِيرًا فِي جَرَائِمَ مُعَيَّنَةٍ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ، مِنْ ذَلِكَ: قَتْل الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ إِِذَا تَجَسَّسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَذَهَبَ إِِلَى جَوَازِ تَعْزِيرِهِ بِالْقَتْل مَالِكٌ وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَتَوَقَّفَ فِيهِ أَحْمَدُ. وَمِنْ ذَلِكَ: قَتْل الدَّاعِيَةِ إِِلَى الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالْجَهْمِيَّةِ. ذَهَبَ إِِلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ. وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ التَّعْزِيرَ بِالْقَتْل فِيمَا تَكَرَّرَ مِنَ الْجَرَائِمِ، إِِذَا كَانَ جِنْسُهُ يُوجِبُ الْقَتْل، كَمَا يُقْتَل مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ اللِّوَاطُ أَوِ الْقَتْل
(١) سورة الأنعام / ١٥١.
(٢) حديث: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ٢٠١ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٣٠٢ - ١٣٠٣ ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.