Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
السُّؤَال فِيمَا الْتَبَسَ إِعْنَاتًا، وَلاَ قَبُول مَا صَحَّ فِي النَّفْسِ تَقْلِيدًا (١) .
إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُلِحُّ فِي السُّؤَال إِلْحَاحًا مُضْجِرًا، وَيَغْتَنِمُ سُؤَالَهُ عِنْدَ طِيبِ نَفْسِهِ وَفَرَاغِهِ، وَيَتَلَطَّفُ فِي سُؤَالِهِ وَيُحْسِنُ خِطَابَهُ (٢) .
- وَلْيَأْخُذِ الْمُتَعَلِّمُ حَظَّهُ مِمَّنْ وَجَدَ طَلَبَتَهُ عِنْدَهُ مِنْ نَبِيهٍ وَخَامِلٍ، وَلاَ يَطْلُبُ الصِّيتَ وَحُسْنَ الذِّكْرِ بِاتِّبَاعِ أَهْل الْمَنَازِل مِنَ الْعُلَمَاءِ، إِذَا كَانَ النَّفْعُ بِغَيْرِهِمْ أَعَمَّ، إِلاَّ أَنْ يَسْتَوِيَ النَّفْعَانِ فَيَكُونُ الأَْخْذُ عَمَّنِ اشْتَهَرَ ذِكْرُهُ وَارْتَفَعَ قَدْرُهُ أَوْلَى، لأَِنَّ الاِنْتِسَابَ إِلَيْهِ أَجْمَل وَالأَْخْذَ عَنْهُ أَشْهَرُ (٣) .
- وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا عَلَى التَّعَلُّمِ مُوَاظِبًا عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِهِ، لَيْلاً وَنَهَارًا حَضَرًا وَسَفَرًا، وَلاَ يُذْهِبُ مِنْ أَوْقَاتِهِ شَيْئًا فِي غَيْرِ الْعِلْمِ إِلاَّ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ لأَِكْلٍ وَنَوْمٍ قَدْرًا - لاَ بُدَّ مِنْهُ - وَنَحْوِهِمَا مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ.
- وَمِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ: الْحِلْمُ وَالأَْنَاةُ، وَأَنْ تَكُونَ هِمَّتُهُ عَالِيَةً، فَلاَ يَرْضَى بِالْيَسِيرِ مَعَ إِمْكَانِ
(١) المجموع ١ / ٣٦ ط المنيرية، وإحياء علوم الدين ١ / ٥٠، وكتاب أدب الدنيا والدين للماوردي ص ٣٢ ـ ٣٤، وكتاب تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم لابن جامعة ص ٨٦ ط حيد أباد ١٣٥٣ هـ.
(٢) المجموع ١ / ٣٧.
(٣) كتاب أدب الدنيا والدين ص ٣٤.