Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي الْعَقْدِ أَمْ لاَ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، لأَِنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدٍ، فَيَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، كَسَائِرِ الأَْعْوَاضِ. وَلأَِنَّهُ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فَيَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالآْخَرِ. وَلأَِنَّ لِلْبَائِعِ غَرَضًا فِي هَذَا التَّعْيِينِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ لأَِنَّهُ يَجُوزُ إِطْلاَقُهَا فِي الْعَقْدِ، فَلاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِيهِ كَالْمِكْيَال. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ (١) .
١٢ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى صِحَّةِ خِيَارِ التَّعْيِينِ فِي الْبَيْعِ.
وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُول الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ أَحَدَ هَذِهِ الأَْثْوَابِ الثَّلاَثَةِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، عَلَى أَنْ يَخْتَارَ أَيَّهَا شَاءَ. وَذَكَرُوا لَهُ عِدَّةَ شُرُوطٍ مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ فِيهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ لاَ بِعَيْنِهِ، فَلاَ يَزِيدُ عَنْ ثَلاَثَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عِنْدَهُمْ، لاِنْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِالثَّلاَثَةِ، لِوُجُودِ جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ١٢، وشرح فتح القدير ٥ / ٤٦٨، والدسوقي ٣ / ١٥٥، وروضة الطالبين ٣ / ٣٦٣، والفروع ٤ / ٣٠، والمغني لابن قدامة ٤ / ٥٠.