Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِنْ كَانَ الشَّهِيدُ جُنُبًا فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْل سَحْنُونٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُغَسَّل. وَيَرَى جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ أَنَّهُ لاَ يُغَسَّل لِعُمُومِ الْخَبَرِ. (١)
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْل بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الْمَوْتِ، كَالْمَرْأَةِ الَّتِي تَطْهُرُ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ثُمَّ تَسْتَشْهِدُ فَهِيَ كَالْجُنُبِ. وَأَمَّا قَبْل الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ فَلاَ يَجِبُ الْغُسْل. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ الْغُسْل كَالْجُنُبِ وَالأُْخْرَى لاَ يَجِبُ. (٢)
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - مَا عَدَا أَبَا حَنِيفَةَ - إِلَى أَنَّ الشَّهِيدَ الْبَالِغَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (٣) . وَالْخِلاَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَذَلِكَ فِي تَغْسِيل مَنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ، وَالْمُرْتَثُّ (وَهُوَ مَنْ حُمِل مِنَ الْمَعْرَكَةِ جَرِيحًا وَبِهِ رَمَقٌ) ، وَمَنْ
(١) ابن عابدين ١ / ٦٠٨، وبدائع الصنائع ١ / ٣٢٢، ومواهب الجليل ٢ / ٢٤٩، والشرح الصغير ١ / ٥٧٦، وروضة الطالبين ٢ / ١٢٠، والمغني ٢ / ٥٣٠
(٢) ابن عابدين ١ / ٦٠٨، وبدائع الصنائع ١ / ٣٢٢، والمغني ٢ / ٥٣٠، ٥٣١
(٣) ابن عابدين ١ / ٦٠٨، ومواهب الجليل ٢ / ٢٤٧، وروضة الطالبين ٢ / ١١٨، والمغني ٢ / ٥٣١