Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَانَ تَفْسِيرًا، وَإِنْ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْكَافِرِ، أَوِ الْعَالِمِ مِنَ الْجَاهِل كَانَ تَأْوِيلاً (١) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيل أَنَّ التَّفْسِيرَ أَعَمُّ مِنَ التَّأْوِيل، وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَال التَّفْسِيرِ فِي الأَْلْفَاظِ وَمُفْرَدَاتِهَا، وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَال التَّأْوِيل فِي الْمَعَانِي وَالْجُمَل. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل التَّأْوِيل فِي الْكُتُبِ الإِْلَهِيَّةِ. أَمَّا التَّفْسِيرُ فَيُسْتَعْمَل فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا.
وَقَال قَوْمٌ: مَا وَقَعَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَمُعَيَّنًا فِي صَحِيحِ السُّنَّةِ سُمِّيَ تَفْسِيرًا، لأَِنَّ مَعْنَاهُ قَدْ ظَهَرَ، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ بِاجْتِهَادٍ وَلاَ غَيْرِهِ، بَل يَحْمِلُهُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَرَدَ لاَ يَتَعَدَّاهُ، وَالتَّأْوِيل مَا اسْتَنْبَطَهُ الْعُلَمَاءُ الْعَالِمُونَ بِمَعَانِي الْخِطَابِ، الْمَاهِرُونَ بِآلاَتِ الْعُلُومِ.
قَال الْمَاتُرِيدِيُّ: التَّفْسِيرُ الْقَطْعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ اللَّفْظِ هُوَ هَذَا، وَالشَّهَادَةُ عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ عَنَى بِاللَّفْظِ هَذَا الْمَعْنَى، فَإِنْ قَامَ دَلِيلٌ مَقْطُوعٌ بِهِ فَصَحِيحٌ، وَإِلاَّ فَتَفْسِيرٌ بِالرَّأْيِ، وَهُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ. وَالتَّأْوِيل تَرْجِيحُ أَحَدِ الاِحْتِمَالاَتِ بِدُونِ الْقَطْعِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى اللَّهِ (٢)
٣ - الْبَيَانُ: إِظْهَارُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُرَادَ لِلسَّامِعِ، وَهُوَ
(١) التعريفات للجرجاني ص ٧٢.
(٢) الإتقان للسيوطي ٢ / ١٧٣، والكليات ٢ / ١٤ـ ١٥.