Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاِخْتِيَارَ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ، وَحَقِيقَةُ التَّفْوِيضِ هُوَ تَخْيِيرُ الزَّوْجَةِ بَيْنَ الْبَقَاءِ فِي عِصْمَةِ الزَّوْجِ، أَوِ الْفِرَاقِ، سَوَاءٌ عَنْ طَرِيقِ تَمْلِيكِهَا لِلطَّلاَقِ أَوْ تَوْكِيلِهَا فِي إِيقَاعِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ نِسَائِهِ وَبَدَأَ بِي (١) الْحَدِيثَ وَيَعْتَبِرُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ (اخْتَارِي) أَحَدَ صِيَغِ التَّفْوِيضِ. (٢)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّفْوِيضِ:
أَوَّلاً: التَّفْوِيضُ فِي النِّكَاحِ:
حَقِيقَةُ التَّفْوِيضِ وَحُكْمُهُ:
٥ - الْمُرَادُ بِالتَّفْوِيضِ فِي النِّكَاحِ السُّكُوتُ عَنْ تَعْيِينِ الصَّدَاقِ حِينَ الْعَقْدِ، وَيُفَوَّضُ ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِمَا.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً (٣) } وَلِمَا رَوَى مَعْقِل بْنُ سِنَانٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَاتَ، وَلَمْ يَدْخُل بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا،
(١) حديث: " لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخيير نسائه، وبدأ بي. . . " أخرجه مسلم (٢ / ١١٠٤ - ١١٠٥ ط عيسى الحلبي)
(٢) لسان العرب مادة: " خير "، وابن عابدين ٢ / ٤٧٥، وحاشية ٢ / ٤٠٦.
(٣) سورة البقرة / ٢٣٦.