Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَوَّلاً - تَقْلِيدُ الْهَدْيِ:
٣ - الْهَدْيُ مَا يُهْدَى إِلَى الْكَعْبَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ فِي الْحَجِّ لِيُذْبَحَ بِمَكَّةَ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَتَقْلِيدُ الْبَهِيمَةِ أَنْ يُجْعَل فِي عُنُقِهَا مَا يَدُل عَلَى أَنَّهَا هَدِيَّةٌ إِلَى الْبَيْتِ، فَيُتْرَكُ التَّعَرُّضُ لَهَا مِنْ كُل أَحَدٍ تَعْظِيمًا لِلْبَيْتِ وَمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ. وَأَصْل ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ} (١) قَال الْقُرْطُبِيُّ: فَالشَّعَائِرُ: جَمْعُ شَعِيرَةٍ وَهِيَ الْبَدَنَةُ تُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ، وَإِشْعَارُهَا أَنْ يُحَزَّ سَنَامُهَا لِيَسِيل مِنْهَا الدَّمُ فَيُعْلَمُ أَنَّهَا هَدْيٌ. وَالْقَلاَئِدُ قِيل فِي تَفْسِيرِهَا: مَا كَانَ النَّاسُ يَتَقَلَّدُونَهُ أَمَنَةً لَهُمْ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ. وَقِيل الْمُرَادُ بِالْقَلاَئِدِ: مَا يُعَلَّقُ عَلَى أَسْنِمَةِ الْهَدَايَا وَأَعْنَاقِهَا عَلاَمَةً عَلَى أَنَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى، مِنْ نَعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ (٢) . وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {جَعَل اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَْرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُل شَيْءٍ عَلِيمٌ} (٣) أَيْ جَعَل الْمَذْكُورَاتِ صَلاَحًا وَمَعَاشًا
(١) سورة المائدة / ٢.
(٢) تفسير القرطبي ٦ / ٤٠ ط دار الكتب المصرية.
(٣) سورة المائدة / ٩٧.