Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مُصْحَفًا. فَسَأَل سَالِمًا عَنْهُ، فَقَال: بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ (١) . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحْرَقُوا مَتَاعَ الْغَال (٢)
٣٦ - قَال أَحْمَدُ: إِنْ لَمْ يُحْرِقْ رَحْلَهُ حَتَّى اسْتَحْدَثَ مَتَاعًا آخَرَ وَكَذَلِكَ إِنْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ، أُحْرِقَ مَا كَانَ مَعَهُ حَال الْغُلُول.
٣٧ - وَيُشْتَرَطُ فِي الْغَال أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلاً حُرًّا، فَتُوقَعُ عُقُوبَةُ الإِْحْرَاقِ فِي مَتَاعِ الرَّجُل وَالْخُنْثَى وَالْمَرْأَةِ وَالذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّهُمْ مِنْ أَهْل الْعُقُوبَةِ. وَإِنْ كَانَ الْغَال صَبِيًّا لَمْ يُحْرَقْ مَتَاعُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالأَْوْزَاعِيِّ؛ لأَِنَّ الإِْحْرَاقَ عُقُوبَةٌ، وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْعُقُوبَةِ.
٣٨ - وَيَسْقُطُ إِحْرَاقُ مَتَاعِ الْغَال إِذَا مَاتَ قَبْل إِحْرَاقِ رَحْلِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، لأَِنَّهَا عُقُوبَةٌ فَتَسْقُطُ بِالْمَوْتِ، كَالْحُدُودِ؛ وَلأَِنَّهُ بِالْمَوْتِ انْتَقَل الْمَتَاعُ إِلَى وَرَثَتِهِ، فَإِحْرَاقُهُ يَكُونُ عُقُوبَةً لِغَيْرِ الْجَانِي. وَإِنِ انْتَقَل مِلْكُهُ إِلَى غَيْرِ الْغَال بِالْبَيْعِ أَوِ الْهِبَةِ احْتَمَل عَدَمُ تَحْرِيقِهِ، لِصَيْرُورَتِهِ لِغَيْرِهِ فَأَشْبَهَ انْتِقَالَهُ لِلْوَارِثِ بِالْمَوْتِ، وَاحْتَمَل أَنْ يَنْقُضَ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ وَيُحْرَقَ، لأَِنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ سَابِقٌ عَلَى الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ كَالْقِصَاصِ فِي حَقِّ الْجَانِي.
٣٩ - وَمَا لاَ يُحْرَقُ لِلْغَال بِالاِتِّفَاقِ الْمُصْحَفُ، وَالْحَيَوَانُ أَمَّا الْمُصْحَفُ فَلاَ يُحْرَقُ، لِحُرْمَتِهِ، وَلِمَا تَقَدَّمَ
(١) رواه أحمد وأبو داود وصحح وقفه، والترمذي وفيه صالح بن أبي زائدة، ضعيف. وقال الدارقطني المحفوظ أن سالما أمر بذلك. (تلخيص الحبير ٤ / ١١٤) .
(٢) أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي والراجح وقفه (نيل الأوطار ٧ / ٣٠٠)