Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْصَحِّ، لأَِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَِنَّهَا لَوْ وُجِدَتِ الْعِمَامَةُ لَصَارَ الْكَفَنُ شَفْعًا، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ وِتْرًا، وَاسْتَحْسَنَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُعَمِّمُ الْمَيِّتَ مِنْ أَهْلِهِ وَيَجْعَل الْعَذَبَةَ عَلَى وَجْهِهِ (١) .
١١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ كَفَنَ الْمَيِّتِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَيُكَفَّنُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ إِلاَّ حَقًّا تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ كَالرَّهْنِ (٢) ، وَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ أُصُول حَوَائِجِ الْمَيِّتِ فَصَارَ كَنَفَقَتِهِ فِي حَال حَيَاتِهِ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَكَفَنُهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ - وَإِذَا تَعَدَّدَ مَنْ وَجَبَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ كَفَنُهُ عَلَيْهِمْ، عَلَى مَا يُعْرَفُ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ - كَمَا تَلْزَمُ كِسْوَتُهُ فِي حَال حَيَاتِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلاَ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَكَفَنُهُ فِي بَيْتِ الْمَال، كَنَفَقَتِهِ فِي حَال حَيَاتِهِ لأَِنَّهُ أُعِدَّ لِحَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَال فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ تَكْفِينُهُ، فَإِنْ عَجَزُوا سَأَلُوا النَّاسَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ غُسِّل وَجُعِل عَلَيْهِ الإِْذْخِرُ (أَوْ نَحْوُهُ مِنَ النَّبَاتِ) وَدُفِنَ وَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ.
(١) حاشية الطحطاوي ٣١٥، ومواهب الجليل ٢ / ٢٢٥، والشرح الصغير ١ / ٥٥٠، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٥٠، والمجموع ٥ / ١٤٤، والمغني ٢ / ٤٦٤ - ٤٦٥.
(٢) الاختيار ٥ / ٨٥.