Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَكُونَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ مَا يَضُرُّ بِالْوَرَثَةِ تَرْكُهُ عَلَيْهِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. أَنَّ شَهِيدَ الْمَعْرَكَةِ يُدْفَنُ بِثِيَابِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا وُجُوبًا إِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً وَإِلاَّ فَلاَ يُدْفَنُ بِهَا، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَسْتُرَهُ كُلَّهُ فَتُمْنَعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتُرْهُ زِيدَ عَلَيْهَا مَا يَسْتُرُهُ، فَإِنْ وُجِدَ عُرْيَانًا سُتِرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ. قَال ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ عَرَّاهُ الْعَدُوُّ فَلاَ رُخْصَةَ فِي تَرْكِ تَكْفِينِهِ بَل ذَلِكَ لاَزِمٌ. وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى ثِيَابِهِ إِذَا كَانَ فِيهَا مَا يُجْزِيهِ فَلاَ بَأْسَ بِهَا، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ نَزْعُ ثِيَابِهِ وَتَكْفِينُهُ بِغَيْرِهَا.
وَيُنْدَبُ دَفْنُهُ بِخُفٍّ وَقَلَنْسُوَةٍ وَمِنْطَقَةٍ (مَا يُحْتَزَمُ بِهِ فِي وَسَطِهِ) إِنْ قَل ثَمَنُهَا وَخَاتَمٌ قَل ثَمَنُهُ، وَلاَ يُدْفَنُ الشَّهِيدُ بِآلَةِ حَرْبٍ قُتِل وَهِيَ مَعَهُ كَدِرْعٍ وَسِلاَحٍ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ (٢) : إِنَّ شَهِيدَ الْمَعْرَكَةِ يَجِبُ دَفْنُهُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُتِل فِيهَا وَلَوْ كَانَتْ حَرِيرًا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَيُنْزَعُ السِّلاَحُ وَالْجُلُودُ وَالْفَرْوُ وَالْخُفُّ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السَّابِقِ، وَلاَ يُزَادُ فِي ثِيَابِ الشَّهِيدِ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهَا، وَلَوْ لَمْ يَحْصُل الْمَسْنُونُ بِهَا لِنَقْصِهَا أَوْ زِيَادَتِهَا.
وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي تَخْرِيجِهِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِمَا، وَجَاءَ فِي الْمُبْدِعِ: فَإِنْ سُلِبَ مَا عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ
(١) شرح منح الجليل ١ / ٣١٢، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٢٥.
(٢) كشاف القناع ٢ / ٩٩ - ١٠٠، ومنتهى الإرادات ١ / ١٥٥.