Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٣ - يُسْتَحَبُّ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَزْيِينُهَا لِحَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيُّ: الْقِرَاءَةُ بِالأَْلْحَانِ لاَ بَأْسَ بِهَا، وَفِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ: إِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ، قَال الرَّافِعِيُّ: فَقَال الْجُمْهُورُ: لَيْسَتْ عَلَى قَوْلَيْنِ: بَل الْمَكْرُوهُ أَنْ يُفَرِّطَ فِي الْمَدِّ وَفِي إِشْبَاعِ الْحَرَكَاتِ، حَتَّى يَتَوَلَّدَ مِنَ الْفَتْحَةِ أَلِفٌ، وَمِنَ الضَّمَّةِ وَاوٌ، وَمِنَ الْكِسْرَةِ يَاءٌ، أَوْ يُدْغِمُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الإِْدْغَامِ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى هَذَا الْحَدِّ فَلاَ كَرَاهَةَ، وَقَال فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الإِْفْرَاطَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ حَرَامٌ، يُفَسَّقُ بِهِ الْقَارِئُ، وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ غَيْرِ الْمُسْتَنْكِرِ، لأَِنَّهُ عَدَل بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ، قَال: وَهَذَا مُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِالْكَرَاهَةِ. وَفِيهِ حَدِيثٌ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَأَهْل الْفِسْقِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ، وَالرَّهْبَانِيَّةِ لاَ يُجَاوِزُ
(١) حديث: " زينوا القرآن بأصواتكم " أخرجه أبو داود (٢ / ١٥٥ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث البراء بن عازب، والدارقطني في الإفراد من حديث ابن عباس بإسناد حسن، كذا في الفتح لابن حجر (١٣ / ٥١٩ ط السلفية) .