Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَلْبِيَةُ أَمْرِهِ بِأَدَاءِ النُّسُكِ الَّذِي يُرِيدُهُ الْمُحْرِمُ، وَأَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ أَنْ يُحَقِّقَ بِهِ التَّعَبُّدَ وَالاِمْتِثَال لِلَّهِ تَعَالَى.
٦ - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّةِ الإِْحْرَامِ: الإِْسْلاَمَ وَالنِّيَّةَ. وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، اشْتِرَاطَ التَّلْبِيَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا.
٧ - وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي النِّيَّةِ لِلنُّسُكِ الْفَرْضِ تَعْيِينُ أَنَّهُ فَرْضٌ فِي النِّيَّةِ، وَلَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْفَرْضِ يَقَعُ عَنْهَا اتِّفَاقًا. بِخِلاَفِ مَا لَوْ نَوَى حَجَّةَ نَفْلٍ فَالْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا نَوَى.
وَبِهَذَا قَال سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (١) .
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ (٢) وَالْحَنَابِلَةُ (٣) فَقَالُوا: إِنْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ مَنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ. وَبِهَذَا قَال ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ. وَقَالُوا: مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، رَدَّ مَا أَخَذَ، وَكَانَتِ الْحَجَّةُ عَنْ نَفْسِهِ، وَبِهَذَا قَال الأَْوْزَاعِيُّ (٤) .
اسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ: " بِأَنَّ الْمُطْلَقَ
(١) فتح القدير ٢ / ١٤٠، وشرح الحطاب ٢ / ٤٩٠، وانظر الشرح الكبير ٢ / ٥، والزرقاني ٢ / ٢٣٣، والمغني ٣ / ٢٤٦، والمسلك المتقسط ص ٧٤، والبدائع ٢ / ١٦٣، وشروح خليل المواضع السابقة.
(٢) المجموع للنووي ٧ / ٩٨، مطبعة العاصمة، والإيضاح بحاشية ابن حجر الهيثمي ص ١١٨، ١١٩
(٣) المغني ٣ / ٢٤٥، ٢٤٦، والكافي ١ / ٥٢٢، ٥٢٣
(٤) مراجع الحاشيتين السابقتين، والعبارة للمغني.