Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى تَضْمِينِهِ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ تَضْمِينِهِ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: الْمَوْقُوفِ، وَمَال الْيَتِيمِ، وَالْمُعَدِّ لِلاِسْتِغْلاَل. هَذَا فِي التَّلَفِ الْحِسِّيِّ.
أَمَّا التَّلَفُ الْمَعْنَوِيُّ، فَمِنْ صُوَرِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ، مَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا ذَا حِرْفَةٍ فَنَسِيَ الْمَغْصُوبُ الْحِرْفَةَ عِنْدَ الْغَاصِبِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَرْشَ النَّقْصِ، إِلاَّ أَنْ يَتَذَكَّرَهَا سَوَاءٌ عِنْدَ الْغَاصِبِ أَوِ الْمَالِكِ، أَوْ يَتَعَلَّمُهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، أَمَّا لَوْ تَعَلَّمَهَا عِنْدَ الْمَالِكِ فَالأَْرْشُ بَاقٍ عَلَى الْغَاصِبِ.
وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ مَا إِذَا كَانَ شَابًّا فَشَاخَ عِنْدَ الْغَاصِبِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ أَيْضًا (١) .
٢٥ - لِتَلَفِ اللُّقَطَةِ حَالاَنِ، فَهِيَ فِي حَال أَمَانَةٍ لاَ شَيْءَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إِذَا تَلِفَتْ عِنْدَهُ أَوْ ضَاعَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ وَلاَ تَعَدٍّ. وَفِي حَالٍ مَضْمُونَةٌ بِالتَّلَفِ أَوِ الضَّيَاعِ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ أَمَانَةٌ عِنْدَ
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ١١٤، ١١٦، ١٢٠، والقوانين الفقهية ٣٣٥، وتحفة المحتاج ٦ / ٣٧، ٤٠، ومغني المحتاج ٢ / ٢٧٧، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٩، ٢٩٠، وكشاف القناع ٤ / ٧٧، ٩٠، ١٠٦ وما بعدها.