Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَالزَّوْجُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ عَيْنِهِ (١) نَاقِصًا وَلاَ شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ، وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانُ الصَّدَاقِ بِجِنَايَةِ جَانٍ عَلَيْهِ فَلِلزَّوْجِ أَخْذُ نِصْفِ الصَّدَاقِ الْبَاقِي مَعَ نِصْفِ الأَْرْشِ لأَِنَّهُ بَدَل مَا فَاتَ مِنْهُ (٢)
الْبُغَاةُ وَهُمْ مُخَالِفُو الإِْمَامِ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِ وَتَرْكِ الاِنْقِيَادِ لَهُ، أَوْ مَنْعِ حَقٍّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ لَهُمْ شَوْكَةٌ وَتَأْوِيلٌ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِفَسَادِهِ وَمُطَاعٌ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ
٣٠ - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَا يُتْلِفُهُ الْبُغَاةُ مِنَ الأَْمْوَال وَالأَْنْفُسِ عَلَى الإِْمَامِ الْعَادِل لاَ ضَمَانَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ مَا يُتْلِفُهُ الإِْمَامُ عَلَيْهِمْ. لِقَوْل الزُّهْرِيِّ: هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ مُتَوَاتِرُونَ، فَأَجْمَعُوا أَنْ لاَ يُقَادَ أَحَدٌ، وَلاَ يُؤْخَذُ مَالٌ عَلَى تَأْوِيل الْقُرْآنِ إِلاَّ مَا وُجِدَ بِعَيْنِهِ. فَقَدْ جَرَتِ الْوَقَائِعُ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كَوَقْعَةِ الْجَمَل، وَصِفِّينَ، وَلَمْ يُطَالِبْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِضَمَانِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَلأَِجْل التَّرْغِيبِ فِي الطَّاعَةِ لِئَلاَّ يَنْفِرُوا عَنْهَا وَيَتَمَادَوْا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ، وَلِهَذَا سَقَطَتِ التَّبِعَةُ عَنِ الْحَرْبِيِّ إِذَا أَسْلَمَ، وَلأَِنَّ الإِْمَامَ مَأْمُورٌ بِالْقِتَال فَلاَ يَضْمَنُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ، وَهُمْ إِنَّمَا أَتْلَفُوا بِتَأْوِيلٍ.
(١) شرح منتهى الإرادات ٣ / ٧٣.
(٢) كشاف القناع ٥ / ١٤١ وما بعدها.