Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِعِلْمِهِ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهَا لاَ تُوجِبُ الرَّدَّ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ ظَاهِرَ التَّقْوَى وَالْوَرَعِ.
الرُّتْبَةُ الْخَامِسَةُ: تُهْمَةُ الْحَاكِمِ فِي إِقْرَارِهِ بِالْحُكْمِ، وَهِيَ مُوجِبَةٌ لِلرَّدِّ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، لأَِنَّ مَنْ مَلَكَ الإِْنْشَاءَ مَلَكَ الإِْقْرَارَ، وَالْحَاكِمُ مَالِكٌ لإِِنْشَاءِ الْحُكْمِ فَمَلَكَ الإِْقْرَارَ بِهِ. وَقَوْل مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مُتَّجَهٌ إِذَا مَنَعْنَا الْحُكْمَ بِالْعِلْمِ.
الرُّتْبَةُ السَّادِسَةُ: تُهْمَةُ حُكْمِ الْحَاكِمِ مَانِعَةٌ مِنْ نُفُوذِ حُكْمِهِ لأَِوْلاَدِهِ وَأَحْفَادِهِ وَعَلَى أَعْدَائِهِ وَأَضْدَادِهِ. قَال: وَإِنَّمَا رُدَّتِ الشَّهَادَةُ بِالتُّهَمِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مُضْعِفَةٌ لِلظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنَ الشَّهَادَةِ، وَمُوجِبَةٌ لاِنْحِطَاطِهِ عَنِ الظَّنِّ الَّذِي لاَ يُعَارِضُهُ تُهْمَةٌ، وَبِأَنَّ دَاعِيَ الطَّبْعِ أَقْوَى مِنْ دَاعِي الشَّرْعِ، وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ رَدُّ شَهَادَةِ أَعْدَل النَّاسِ لِنَفْسِهِ، وَرَدُّ حُكْمِ أَقْسَطِ النَّاسِ لِنَفْسِهِ (١) .
٣ - يُطْلَقُ اللَّوْثُ عَلَى الْبَيِّنَةِ الضَّعِيفَةِ غَيْرِ الْكَامِلَةِ، وَعَلَى الْجِرَاحَاتِ وَالْمُطَالَبَاتِ بِالأَْحْقَادِ لِشِبْهِ الدَّلاَلَةِ، وَلاَ تَكُونُ بَيِّنَةً تَامَّةً (٢)
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ قَرِينَةٌ تُثِيرُ الظَّنَّ، وَتُوقِعُ فِي الْقَلْبِ صِدْقَ الْمُدَّعِي (٣) .
(١) القواعد للعز بن عبد السلام ص٢٩ - ٣٠.
(٢) المصباح ومتن اللغة مادة: " لوث "، والروضة للنووي ١٠ / ١٠.
(٣) روضة الطالبين ١٠ / ١٠، وأسنى المطالب ٤ / ٩٨.