Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِلَى الشَّهَادَةِ لِحُصُول التَّجَاحُدِ بَيْنَ النَّاسِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا.
وَالْبَيِّنَاتُ مُرَتَّبَةٌ بِحَسَبِ الْحُقُوقِ الْمَشْهُودِ فِيهَا، وَلاَ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَحْصُل لَهُ بِهِ الْعِلْمُ؛ إِذْ لاَ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ إِلاَّ بِمَا عَلِمَ وَقَطَعَ بِمَعْرِفَتِهِ لاَ بِمَا يَشُكُّ فِيهِ، وَلاَ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَعْرِفَتُهُ (١) .
وَلِبَيَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّهَادَةِ يُنْظَرُ فِي (إِشْهَادٌ - شَهَادَةٌ) .
١٤ - الرَّهْنُ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِل التَّوْثِيقِ، إِذْ هُوَ الْمَال الَّذِي يُجْعَل وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ لِيَسْتَوْفِيَ الدَّائِنُ مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (٢) } .
قَال الْجَصَّاصُ: يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا عَدِمْتُمِ التَّوَثُّقَ بِالْكِتَابِ وَالإِْشْهَادِ، فَالْوَثِيقَةُ بِرِهَانٍ مَقْبُوضَةٍ، فَأَقَامَ الرَّهْنَ فِي بَابِ التَّوَثُّقِ فِي الْحَال الَّتِي لاَ يَصِل (الدَّائِنُ) فِيهَا إِلَى التَّوَثُّقِ بِالْكِتَابِ وَالإِْشْهَادِ مَقَامَهَا (٣) "؛
وَلأَِنَّ الرَّهْنَ شُرِعَ لِلْحَاجَةِ إِلَى تَوْثِيقِ الدَّيْنِ عَنْ تَوَاءِ الْحَقِّ (أَيْ هَلاَكِهِ) بِالْجُحُودِ وَالإِْنْكَارِ
(١) التبصرة ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، والمبسوط ١٦ / ١١٢، والمغني ٩ / ١٤٥ - ١٤٦.
(٢) سورة البقرة / ٢٨٣.
(٣) أحكام القرآن للجصاص ١ / ٦٢٢.