Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُول لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١) } وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول:
يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ
وَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالأَْكَمُ
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ
فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ.
وَقَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: يَنْبَغِي كَوْنُ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَنْ لاَ يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ وَالْمَلاَئِكَةِ الأَْوْلِيَاءِ؛ لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا خُصَّ بِهِ تَنْبِيهًا عَلَى عُلُوِّ رُتْبَتِهِ.
وَقَال السُّبْكِيُّ: وَيَحْسُنُ التَّوَسُّل وَالاِسْتِغَاثَةُ وَالتَّشَفُّعُ بِالنَّبِيِّ إِلَى رَبِّهِ.
وَفِي إِعَانَةِ الطَّالِبِينَ:. . . وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِيَ مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي (٢) .
مَا تَقَدَّمَ أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَنْ نَقَل قِصَّةَ الْعُتْبِيِّ مَعَ الأَْعْرَابِيِّ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَل الْمَسْجِدَ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى. . .
إِلَى أَنْ قَال: ثُمَّ تَأْتِيَ الْقَبْرَ فَتَقُول. . . وَقَدْ
(١) سورة النساء ٦٤.
(٢) المجموع ٨ / ٢٧٤، وفيض القدير ٢ / ١٣٤ - ١٣٥ وإعانة الطالبين ٢ / ٣١٥، ومقدمة التجريد الصريح بتحقيق الدكتور مصطفى ديب البغاص.