Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالتَّخْفِيفُ بِالْعُسْرِ وَعُمُومِ الْبَلْوَى يَدْخُل فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الشَّرِيعَةِ. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مَا جَمَعَهُ السُّيُوطِيّ وَغَيْرُهُ فِي الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ مِنَ الْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ.
وَمِنْ ذَلِكَ فِي الْمُعَامَلاَتِ: بَيْعُ الرُّمَّانِ وَالْبَيْضِ وَنَحْوِهِمَا فِي الْقِشْرِ، وَبَيْعُ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ السَّلَمُ، مَعَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَالاِكْتِفَاءُ بِرُؤْيَةِ ظَاهِرِ الصُّبْرَةِ، وَأُنْمُوذَجِ الْمُتَمَاثِل (١) .
السَّبَبُ الثَّامِنُ: النَّقْصُ:
٣٩ - إِنَّ الإِْنْسَانَ إِنْ كَانَتْ قُدُرَاتُهُ نَاقِصَةً يَعْسُرُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَمَّل مِثْل مَا يَحْمِلُهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْل الْكَمَال، فَاقْتَضَتِ الْحِكْمَةُ التَّخْفِيفَ.
فَمِنْ ذَلِكَ عَدَمُ تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ.
وَمِنْهُ عَدَمُ تَكْلِيفِ الأَْرِقَّاءِ بِكَثِيرٍ مِمَّا يَجِبُ عَلَى الأَْحْرَارِ، كَالْجُمُعَةِ، وَتَنْصِيفِ الْحُدُودِ وَالْعَدَدِ (٢) .
وَمِنْهُ التَّخْفِيفَاتُ الْوَارِدَةُ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ. فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ خَفَّفَتْ عَنْهُنَّ بَعْضَ الأَْحْكَامِ، فَرَفَعَتْ عَنْهُنَّ كَثِيرًا مِمَّا أُلْزِمَ بِهِ الرِّجَال مِنْ أَحْكَامٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْجَمَاعَةُ، وَالْجُمُعَةُ، وَأَبَاحَتْ بَعْضَ مَا حُرِّمَ عَلَى الرَّجُل كَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ.
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٧٨ - ٨٠، وشرح الأشباه لابن نجيم، وابن عابدين ١ / ٢٠٦، ٢١٠، ٢١٥، وإغاثة اللهفان ١ / ١٥٠، والشرح الصغير على خليل ١ / ٧٢ - ٧٥
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٢.