Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنْهَا، بِحَيْثُ لَوْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ غَسْلَهَا، لَوَقَعَ النَّاسُ فِي حَرَجٍ وَضِيقٍ (١) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ (نَجَاسَةٌ وَطَهَارَةٌ) . التَّخْفِيفُ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ:
٤٧ - سَتْرُ الْعَوْرَةِ عَنِ النَّظَرِ بِمَا لاَ يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَاجِبٌ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِهِ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ: فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ بِشَرْطِيَّتِهِ.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ سَتْرَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ، وَقِيل: إِنَّهَا شَرْطٌ مَعَ الذِّكْرِ دُونَ السَّهْوِ.
وَقَال التَّمِيمِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ بَدَتْ عَوْرَتُهُ وَقْتًا، وَاسْتَتَرَتْ وَقْتًا، فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ (٢) .
وَالْعُرْيَانُ الَّذِي لاَ يَجِدُ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، خُفِّفَ عَنْهُ، فَإِذَا وَجَدَ جِلْدًا طَاهِرًا، أَوْ وَرَقًا يُمْكِنُهُ خَصْفُهُ عَلَيْهِ، أَوْ حَشِيشًا يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْبِطَهُ فَيَسْتَتِرَ بِهِ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ، وَصَحَّتِ الصَّلاَةُ بِمَا ذُكِرَ، فَإِذَا وَجَدَ ثَوْبًا نَجَسًا جَازَ لَهُ الصَّلاَةُ فِيهِ، وَلاَ يُصَلِّي عُرْيَانًا، عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ (٣) .
فَإِذَا لَمْ يَجِدْ إِلاَّ مَا يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ، سَتَرَ
(١) القليوبي على شرح المنهاج ١ / ٦٨، القاهرة، عيسى الحلبي.
(٢) فتح القدير ١ / ٢٦٠، وبداية المجتهد ١ / ٩٩، والمجموع ٣ / ١٧٥ والمغني ١ / ٥٧٧ - ٥٨٠، ونيل الأوطار ٢ / ٧٣.
(٣) المغني ١ / ٥٩٣، ٥٩٤.