Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٠ - لَوْ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فَإِنْ تَذَكَّرَهُ قَطَعَ صَلاَتَهُ وَأَعَادَهَا إِجْمَاعًا، أَمَّا إِذَا أَتَمَّ صَلاَتَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يَقْضِي صَلاَتَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ، وَالْحَنَابِلَةِ سَوَاءٌ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَارِجِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ صَلاَتَهُ، أَوْ خَارِجَ الْوَقْتِ فَلاَ يَقْضِي. وَسَبَبُ الْقَضَاءِ تَقْصِيرُهُ فِي الْوُقُوفِ عَلَى الْمَاءِ الْمَوْجُودِ عِنْدَهُ، فَكَانَ كَمَا لَوْ تَرَكَ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَصَلَّى عُرْيَانًا، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ ثَوْبٌ نَسِيَهُ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَقْضِي لأَِنَّ الْعَجْزَ عَنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ قَدْ تَحَقَّقَ بِسَبَبِ الْجَهَالَةِ وَالنِّسْيَانِ، فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ كَمَا لَوْ حَصَل الْعَجْزُ بِسَبَبِ الْبُعْدِ أَوِ الْمَرَضِ أَوِ عَدَمِ الدَّلْوِ وَالرِّشَاءِ.
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُعِيدُ إِذَا كَانَ هُوَ الْوَاضِعُ لِلْمَاءِ فِي الرَّحْل أَوْ غَيْرِهِ بِعِلْمِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْوَاضِعُ لِلْمَاءِ غَيْرَهُ وَبِلاَ عِلْمِهِ فَلاَ إِعَادَةَ اتِّفَاقًا عِنْدَهُمْ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَضَل رَحْلَهُ فِي رِحَالٍ وَطَلَبَهُ بِإِمْعَانٍ فَلَمْ يَجِدْهُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُمْعِنْ فِي الطَّلَبِ قَضَى لِتَقْصِيرِهِ (١) .
(١) البدائع ١ / ٤٩، وابن عابدين ١ / ١٦٦، والشرح الصغير ١ / ١٩٢، والجمل ١ / ٢٠٤، ومغني المحتاج ١ / ٩١، وكشاف القناع ١ / ١٦٩.