Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الدُّهْنِ طِيبٌ وَلاَ تَزْيِينٌ، فَلاَ يَحْرُمُ إِلاَّ فِيمَا ذَكَرْنَا؛ لأَِنَّهُ بِهِ يَحْصُل التَّزْيِينُ (١) . وَإِنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ اسْتِعْمَال الطِّيبِ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ، فَلاَ يَثْبُتُ تَحْرِيمُهُ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ - عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ مِنْ إِبَاحَتِهِ فِي كُل الْبَدَنِ: " إِنَّ وُجُوبَ الْفِدْيَةِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَلاَ دَلِيل فِيهِ مِنْ نَصٍّ وَلاَ إِجْمَاعٍ. وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الطِّيبِ، فَإِنَّ الطِّيبَ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَإِنْ لَمْ يُزِل شَيْئًا، وَيَسْتَوِي فِيهِ الرَّأْسُ وَغَيْرُهُ، وَالدَّهْنُ بِخِلاَفِهِ (٣) ".
٧٤ - الطِّيبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مَا لَهُ رَائِحَةٌ مُسْتَلَذَّةٌ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ (٤) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مَا يُقْصَدُ مِنْهُ رَائِحَتُهُ غَالِبًا، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ (٥) . وَيُشْتَرَطُ فِي الطِّيبِ الَّذِي يُحْكَمُ بِتَحْرِيمِهِ أَنْ يَكُونَ مُعْظَمُ الْغَرَضِ مِنْهُ الطِّيبَ، وَاتِّخَاذَ الطِّيبِ مِنْهُ، أَوْ يَظْهَرُ فِيهِ هَذَا الْغَرَضُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: مَا تَطِيبُ رَائِحَتُهُ وَيُتَّخَذُ لِلشَّمِّ (٦) .
وَقَسَّمَهُ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُذَكَّرٍ وَمُؤَنَّثٍ. فَالْمُذَكَّرُ: هُوَ مَا يَخْفَى أَثَرُهُ أَيْ تَعَلُّقُهُ بِمَا مَسَّهُ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ وَيَظْهَرُ رِيحُهُ. وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْوَاعُ
(١) المهذب نسخة المجموع ٧ / ٢٧٥، ٢٧٦
(٢) المجموع ٧ / ٢٨٤
(٣) المغني ٣ / ٣٢٢، ومطالب أولي النهى ٢ / ٣٣٢، ٣٣٣، ولم يذكر إلا القول بالجواز.
(٤) المسلك المتقسط ص ٢٠٨، ونحوه في رد المحتار ٢ / ٢٧٥
(٥) مغني المحتاج ١ / ٥٢٠، والمجموع ٧ / ٢٧٨
(٦) المغني ٣ / ٣١٥