Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
النَّوْعُ يُعْتَبَرُ فِي جَائِحَتِهِ الثُّلُثُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْمَالِكِيَّةِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْبَيْعِ الثَّمَرَةُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا حُكْمَ سَائِرِ الثِّمَارِ، وَقَال أَشْهَبُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: الْمَقَاثِئُ، كَالْبَقْل تُوضَعُ الْجَائِحَةُ فِيهَا قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا دُونَ اعْتِبَارِ الثُّلُثِ. وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذَا نَبَاتٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الثُّلُثُ كَالْبُقُول (١) .
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جُزَيٍّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِنَ الثِّمَارِ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً كَالْعِنَبِ، وَالتِّينِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَصَابَتِ الْجَائِحَةُ صِنْفًا مِنْهَا وَسَلِمَ سَائِرُهَا فَجَائِحَةُ كُل جِنْسٍ مُعْتَبَرَةٌ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ بَلَغَتْ ثُلُثَهُ وُضِعَتْ، وَإِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ لَمْ تُوضَعْ.
وَقَال أَصْبَغُ: يَعْتَبِرُ الْجُمْلَةَ، فَإِنْ كَانَتِ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ وُضِعَتْ وَإِلاَّ فَلاَ (٢) .
٩ - وَلَوِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ عِنْدَ بَيْعِ الثَّمَرِ أَنْ لاَ يَضَعَ الْجَائِحَةَ عَنِ الْمُشْتَرِي إِنْ حَصَلَتْ فَإِنَّهُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ شَرْطًا فَاسِدًا وَلَوْ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِنُدْرَةِ الْجَائِحَةِ، وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ. وَإِذَا فَسَدَ الشَّرْطُ فَلاَ يُقَابِلُهُ مِنَ الثَّمَنِ شَيْءٌ. وَقَال أَبُو الْحَسَنِ:
(١) المنتقى ٤ / ٢٣٥، والقوانين الفقهية ٢٦٠ - ٢٦١ ط دار الكتاب العربي، بداية المجتهد ٢ / ٢٠٥ ط الكليات الأزهرية.
(٢) الزرقاني ٥ / ١٩٣، ١٩٦ ط الفكر.