Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الثَّوْبِ، وَهُوَ مَحْظُورٌ عَلَى الْمُحْرِمِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ تَطَيَّبَ قَبْل الإِْحْرَامِ يَجِبُ إِزَالَتُهُ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ بَدَنُهُ أَوْ ثَوْبُهُ، فَإِنْ بَقِيَ فِي الْبَدَنِ أَوِ الثَّوْبِ بَعْدَ الإِْحْرَامِ شَيْءٌ مِنْ جِرْمِ الطِّيبِ الَّذِي تَطَيَّبَ بِهِ قَبْل الإِْحْرَامِ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ تَكُونُ وَاجِبَةً، وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْبَاقِي فِي الثَّوْبِ رَائِحَتَهُ، فَلاَ يَجِبُ نَزْعُ الثَّوْبِ لَكِنْ يُكْرَهُ اسْتِدَامَتُهُ، وَلاَ فِدْيَةَ. وَأَمَّا اللَّوْنُ فَفِيهِ قَوْلاَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الأَْثَرِ الْيَسِيرِ، وَأَمَّا الأَْثَرُ الْكَثِيرُ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ.
اسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ بِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَال: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . فَاسْتِدْلاَلُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِحَظْرِ الطِّيبِ فِي الإِْحْرَامِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ.
ثَالِثًا: صَلاَةُ الإِْحْرَامِ:
١١٢ - يُسَنُّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ قَبْل
(١) البخاري (باب غسل الخلوق) ٢ / ١٣٦، ومسلم في أول الحج ٤ / ٥٠٣ وأبو داود (باب الرجل يحرم في ثيابه) ٢ / ١٦٤، ١٦٥ والترمذي مختصرا (باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة) ٣ / ١٩٦، ١٩٧ والنسائي (الخلوق للمحرم) ٥ / ١٤٢، ١٤٣ والموطأ مختصرا ١ / ٢٤١. وقوله: " اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك " أي من اجتناب محظورات الإحرام، كما حقق في فتح الباري ٣ / ٢٥٣، ٢٥٤ خلافا لما كان عليه الجاهلون من التساهل في إحرام العمرة.