Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْل الذِّمَّةِ، وَلاَ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ؛ لأَِنَّهُمْ أَهْل خَرَاجٍ يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلاَ يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ (١) .
قَال أَحْمَدُ: أَرَادَ أَنْ يُوَفِّرَ الْجِزْيَةَ؛ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا اشْتَرَاهُ سَقَطَ عَنْهُ أَدَاءُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ، وَالذِّمِّيُّ يُؤَدِّي عَنْهُ وَعَنْ مَمْلُوكِهِ خَرَاجَ جَمَاجِمِهِمْ (٢) .
وَلأَِنَّ الْعَبْدَ ذَكَرٌ مُكَلَّفٌ قَوِيٌّ مُكْتَسِبٌ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ كَالْحُرِّ (٣) .
خَامِسًا: الْمَقْدِرَةُ الْمَالِيَّةُ:
٤٠ - اشْتَرَطَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لِوُجُوبِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ الْمَقْدِرَةُ الْمَالِيَّةُ، فَلاَ تَجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنِ الْعَمَل.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُوضَعُ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِل (٤) : وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى الْعَمَل. وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَقِيرِ غَيْرِ الْمُعْتَمِل.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ غَيْرِ مَشْهُورٍ لَهُ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُوضَعُ عَلَى الْفَقِيرِ غَيْرِ الْمُعْتَمِل، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ
(١) السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ١٩٤، عبد الرزاق: المصنف ٦ / ٤٦.
(٢) الإجماع لابن المنذر ص ٥٩، والمغني ٨ / ٥١٠، أحكام أهل الذمة لابن القيم ١ / ٥٦، وكتاب الروايتين والوجهين - ٢ / ٣٨٢، مكتبة المعارف بالرياض ط ١ - ١٤٠٥ هـ.
(٣) المغني ٨ / ٥١٠.
(٤) المعتمل: المتكسب.