Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢ - الإِْجَارَةُ: لُغَةً مَصْدَرُ آجَرَ وَهِيَ الْكِرَاءُ وَاصْطِلاَحًا تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجِعَالَةَ قَدْ تَكُونُ عَلَى مَجْهُولٍ، بِخِلاَفِ الإِْجَارَةِ.
حُكْمُ الْجِعَالَةِ، وَدَلِيل شَرْعِيَّتِهَا:
٣ - عَقْدُ الْجِعَالَةِ مُبَاحٌ شَرْعًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا جَائِزَةٌ بِطَرِيقِ الرُّخْصَةِ، اتِّفَاقًا، وَالْقِيَاسُ عَدَمُ جَوَازِهَا بَل عَدَمُ صِحَّتِهَا لِلْغَرَرِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ عَقْدُهَا، وَإِنَّمَا خَرَجَتْ عَنْ ذَلِكَ إِلَى الْجَوَازِ لِلأَْدِلَّةِ التَّالِيَةِ:
فِي الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْمَعْقُول. فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِيرٍ} (١) وَكَانَ حِمْل الْبَعِيرِ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ وَهُوَ الْوَسْقُ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا قُصَّ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ، وَمَنْ خَالَفَ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ جَعَلَهُ اسْتِئْنَاسًا.
وَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ رُقْيَةِ الصَّحَابِيِّ، (٢) وَهُوَ مَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا حَيًّا
(١) سورة يوسف / ٧٢.
(٢) الرقية: كلام يستشفى به من العارض.