Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ لأَِيِّ سَبَبٍ كَانَ، أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكٍ لِلْجَاعِل يُفْسِدُ الْعَقْدَ. (١)
تَعْجِيل الْجُعْل قَبْل تَمَامِ الْعَمَل:
٢٤ - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجِعَالَةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَعْجِيل الْجُعْل، فَلَوْ شَرَطَ تَعْجِيلَهُ قَبْل الْعَمَل فَسَدَ الْعَقْدُ بِهَذَا الشَّرْطِ، فَإِنْ سَلَّمَهُ الْجَاعِل لِلْعَامِل بِلاَ شَرْطٍ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْل الْفَرَاغِ مِنَ الْعَمَل عَلَى الرَّاجِحِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّهُ وَلاَ يَمْلِكُهُ إِلاَّ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَل.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَسَوَاءٌ أَحَصَل نَقْدٌ وَتَسْلِيمٌ لِلْجُعْل بِالْفِعْل أَمْ لاَ، وَذَلِكَ لِدَوَرَانِ الْجُعْل بَيْنَ الْمُعَاوَضَةِ - إِنْ وَجَدَ الْعَامِل الضَّالَّةَ مَثَلاً وَأَوْصَلَهَا إِلَى الْجَاعِل - وَبَيْنَ الْقَرْضِ إِنْ لَمْ يُوصِلْهَا لَهُ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهَا أَصْلاً، أَوْ وَجَدَهَا وَأَفْلَتَتْ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ، وَالدَّوَرَانُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا؛ لأَِنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا احْتِمَالاً، وَأَمَّا النَّقْدُ وَالتَّسْلِيمُ لِلْجُعْل تَطَوُّعًا بِغَيْرِ شَرْطٍ فَيَجُوزُ، وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، إِذْ لاَ مَحْذُورَ فِيهِ. (٢)
(١) حاشية البجيرمي على شرح الطلاب ٣ / ٢١٩، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٤٥، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير ٤ / ٦٣، والمغني ٦ / ٣٥.
(٢) حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب ٣ / ٢١٨، وتحفة المحتاج ٢ / ٣٦٦، والخرشي ٧ / ٧٣، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن ٢ / ١٦٣، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير ٢ / ٢٥٦.