Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ فَرْقَ فِي وُجُوبِ أُجْرَةِ الْمِثْل بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا صَدَرَ مِنَ الْعَامِل لاَ يَحْصُل بِهِ مَقْصُودُ الْجَاعِل أَصْلاً كَرَدِّ الضَّالَّةِ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ يَحْصُل بِهِ بَعْضُ مَقْصُودِهِ، كَمَا لَوْ قَال الْجَاعِل: إِنْ عَلَّمْتَ ابْنِي الْقُرْآنَ فَلَكَ كَذَا، فَعَلَّمَهُ بَعْضَهُ ثُمَّ مَنَعَهُ الْجَاعِل مِنْ تَعْلِيمِهِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ لِلْجَاعِل أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَل، فَإِنْ فَسَخَهُ فَلاَ أَثَرَ لِفَسْخِهِ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ لاَزِمٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ حِينَئِذٍ، فَيَسْتَحِقُّ الْعَامِل - مُعَيَّنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ - الْجُعْل الْمُسَمَّى بِشَرِيطَةِ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَل.
وَلَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ الْعَامِل وَالْجَاعِل مَعًا فَالرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْعَامِل لِشَيْءٍ مِنَ الأُْجْرَةِ أَوِ الْجُعْل الْمُسَمَّى لاِجْتِمَاعِ الْمُقْتَضِي لِلاِسْتِحْقَاقِ وَهُوَ فَسْخُ الْجَاعِل، وَالْمَانِعِ مِنْهُ وَهُوَ فَسْخُ الْعَامِل، فَيَرْجِعُ الْمَانِعُ (١) .
وَلَمْ نَعْثُرْ لِغَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى شَيْءٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الأَْخِيرَةِ.
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فَسْخِ الْعَقْدِ بِعِتْقِ الْعَبْدِ الآْبِقِ:
٧١ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَعْتَقَ الْجَاعِل عَبْدَهُ
(١) تحفة المحتاج ٢ / ٣٦٩، ٣٧٠، وأسنى المطالب ٢ / ٤٤٢، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٤٨، ٣٤٩، ومغني المحتاج ٢ / ٤٣٣، وحاشية القليوبي على شرح المحلي للمنهاج ٣ / ١٣٣، والخرشي ٧ / ٧٦، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير ٢ / ٢٥٧، والمقدمات ٢ / ٣٠٧، وكشاف القناع ٢ / ٤١٩.