Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: وَهُوَ الْمَدْبُوغُ، وَفِيهِ قَوْلاَنِ: أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ لأَِنَّ الدِّبَاغَ يُزِيل مَا فِيهِ مِنَ الدُّسُومَةِ، وَيَقْلِبُهُ عَنْ طَبْعِ اللُّحُومِ إِلَى طَبْعِ الثِّيَابِ.
وَالثَّانِي: لاَ يَجُوزُ لأَِنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُؤْكَل وَيَجُوزُ أَكْلُهُ إِذَا دُبِغَ وَإِنْ كَانَ جِلْدَ مَيْتَةٍ عَلَى اخْتِلاَفٍ فِيهِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: يَجُوزُ بِلاَ خِلاَفٍ، وَمَا نُقِل مِنَ الْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْل الدِّبَاغِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الدَّبْغَ لاَ يُطَهِّرُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ بَل يَظَل نَجِسًا، فَلاَ يَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ، وَجِلْدُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى يَحْرُمُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ لأَِنَّ لَهُ حُرْمَةَ الطَّعَامِ (١) .
سَابِعًا - طَهَارَةُ الشَّعْرِ عَلَى الْجِلْدِ:
١٢ - الشَّعْرُ عَلَى جِلْدِ الْحَيِّ الطَّاهِرِ حَال حَيَاتِهِ طَاهِرٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَالشَّعْرُ عَلَى جِلْدِ الإِْنْسَانِ الْمَيِّتِ طَاهِرٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَالشَّعْرُ مِنْ مَيْتَةِ غَيْرِ الإِْنْسَانِ فِيهِ خِلاَفٌ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - فِيمَا
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٤٨، وجواهر الإكليل ١ / ٨ - ١٩، وفتح العزيز شرح الوجيز ١ / ٤٩٩ - ٥٠١، وحاشية الشرقاوي ١ / ١٢٧، ومطالب أولي النهى ١ / ٧٧.