Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلِلْعَلاَّمَةِ ابْنِ الْقَيِّمِ كَلاَمٌ مُشْبِعٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَرَاجِعْ كِتَابَ الرُّوحِ " لَهُ ".
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ الْقِرَاءَةَ تَصِل لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهَا عِنْدَ الْقَبْرِ أَحْسَنُ مَزِيَّةٌ (١)
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَأَيُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا وَجَعَل ثَوَابَهَا لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ نَفَعَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَّا الدُّعَاءُ وَالاِسْتِغْفَارُ وَالصَّدَقَةُ وَأَدَاءُ الْوَاجِبَاتِ فَلاَ أَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا إِذَا كَانَتِ الْوَاجِبَاتُ مِمَّا يَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَانِ (٢) } وَقَال تَعَالَى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (٣) } وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِبِي سَلَمَةَ حِينَ مَاتَ، وَلِلْمَيِّتِ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ (٤) ، وَلِكُل مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ، وَسَأَل رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ فَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَال: نَعَمْ (٥) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ
(١) المراجع السابقة.
(٢) سورة الحشر / ١٠.
(٣) سورة محمد / ١٩.
(٤) حديث: " عوف بن مالك " أخرجه مسلم (٢ / ٦٦٢ - ٦٦٣ ط عيسى الحلبي) .
(٥) حديث: " قال: نعم " أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٣٨٥ - ط السلفية) من حديث ابن عباس.