Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} .
وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْجِهَادُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْقَلْبِ كَالْعَزْمِ عَلَيْهِ، أَوْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى الإِْسْلاَمِ وَشَرَائِعِهِ، أَوْ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُبْطِل، أَوْ بِبَيَانِ الْحَقِّ وَإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ، أَوْ بِالرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ فِيمَا فِيهِ نَفْعُ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ بِالْقِتَال بِنَفْسِهِ. فَيَجِبُ الْجِهَادُ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُهُ. قَال الْبُهُوتِيُّ: وَمِنْهُ هَجْوُ الْكُفَّارِ. كَمَا كَانَ حَسَّانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَهْجُو أَعْدَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) .
وَالْجِهَادُ اصْطِلاَحًا: قِتَال مُسْلِمٍ كَافِرًا غَيْرَ ذِي عَهْدٍ بَعْدَ دَعْوَتِهِ لِلإِْسْلاَمِ وَإِبَائِهِ، إِعْلاَءً لِكَلِمَةِ اللَّهِ (٢) .
٢ - السِّيَرُ جَمْعُ سِيرَةٍ وَهِيَ فِعْلَةٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنَ السِّيَرِ. وَقَدْ غَلَبَتْ فِي لِسَانِ الْفُقَهَاءِ عَلَى الطَّرَائِقِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي غَزْوِ الْكُفَّارِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، كَغَلَبَةِ لَفْظِ (الْمَنَاسِكِ) عَلَى أُمُورِ الْحَجِّ.
وَقَدْ سُمِّيَتِ الْمَغَازِي سِيَرًا؛ لأَِنَّ أَوَّل أُمُورِهَا السَّيْرُ إِلَى الْعَدُوِّ، وَالْمُرَادُ بِهَا سَيْرُ الإِْمَامِ
(١) كشاف القناع ٣ / ٣٦.
(٢) فتح القدير ٤ / ٢٧٧، والفتاوى الهندية ٢ / ١٨٨، والخرشي ٢ / ١٠٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٠، وشرح الزرقاني على الموطأ ٢ / ٢٨٧، وحاشية الشرقاوي ٣ / ٣٩١، وحاشية الباجوري ٢ / ٢٦٨.