Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِلدَّائِنِ أَنْ يَمْنَعَ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَحِل قَبْل رُجُوعِهِ (١) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ الْخُرُوجُ سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَمْ مُؤَجَّلاً بِغَيْرِ إِذْنِ غَرِيمِهِ إِلاَّ أَنْ يَتْرُكَ وَفَاءً، أَوْ يُقِيمَ بِهِ كَفِيلاً أَوْ يُوَثِّقَهُ بِرَهْنٍ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال يَا رَسُول اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيل اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَال: نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، إِلاَّ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال لِي ذَلِكَ (٢) .
وَلأَِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَرَامٍ وَالِدَ جَابِرٍ الصَّحَابِيِّ الْمَعْرُوفِ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَاسْتُشْهِدَ، وَقَضَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ مَعَ عِلْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، بَل مَدَحَهُ، وَقَال: مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ (٣) . وَقَال لاِبْنِهِ جَابِرٍ: أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ، إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (٤)
(١) روضة الطالبين ١٠ / ٢١٠ - ٢١١، ونهاية المحتاج ٨ / ٥٦، ٥٧.
(٢) حديث: " أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٥٠١ - ط الحلبي) من حديث أبي قتادة.
(٣) حديث: " ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ١٦٣ - ط السلفية) ومسلم (٤ / ١٩١٨ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(٤) حديث: " أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك ". أخرجه الترمذي (٥ / ٢٣٠ - ط الحلبي) وقال: " هذا حديث حسن غريب ".