Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصِيَّةِ أُمَرَاءِ الأَْجْنَادِ: فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؛ وَلأَِنَّهُمْ بِالدَّعْوَةِ يَعْلَمُونَ أَنَّا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الدِّينِ لاَ عَلَى سَلْبِ الأَْمْوَال وَسَبْيِ الذَّرَارِيِّ، فَلَعَلَّهُمْ يُجِيبُونَ فَنُكْفَى مُؤْنَةَ الْقِتَال (١) .
قَال الْمَالِكِيَّةُ. وَدَعْوَةُ الْكُفَّارِ وُجُوبًا إِلَى الإِْسْلاَمِ تَسْتَمِرُّ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي كُل يَوْمٍ مَرَّةً، فَإِذَا دُعُوا أَوَّل الثَّالِثِ قُوتِلُوا فِي أَوَّل الرَّابِعِ بَعْدَ دَعْوَتِهِمْ فِيهِ لأَِدَاءِ الْجِزْيَةِ وَامْتِنَاعِهِمْ، وَلاَ تَجِبُ دَعْوَتُهُمْ لِلإِْسْلاَمِ لاَ فِي بَقِيَّةِ الثَّالِثِ، وَلاَ فِي أَوَّل الرَّابِعِ. ثُمَّ إِنْ أَبَوْا قَبُول الإِْسْلاَمِ دُعُوا إِلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَوَّل الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِجْمَالاً، إِلاَّ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ تَفْصِيلِهَا بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ فِيهِ غَدْرُهُمْ لِكَوْنِهِمْ تَنَالُهُمْ فِيهِ أَحْكَامُنَا، وَإِلاَّ بِأَنْ لَمْ يُجِيبُوا أَوْ أَجَابُوا وَلَكِنْ بِمَحَلٍّ لاَ تَنَالُهُمْ أَحْكَامُنَا فِيهِ، وَلَمْ يَرْتَحِلُوا لِبِلاَدِنَا قُوتِلُوا وَقُتِلُوا (٢) . وَلَوْ قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ قَبْل الدَّعْوَةِ أَثِمُوا لِلنَّهْيِ، وَلاَ يَضْمَنُ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا مِمَّا أَتْلَفُوهُ مِنَ الدِّمَاءِ وَالأَْمْوَال عِنْدَ
(١) حديث: " وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء الأجناد " سبق تخريجه بهذا المعنى آنفا ف / ٢٤. وانظر: شرح فتح القدير ٥ / ١٩٥ وما بعدها، وحاشية رد المحتار ٣ / ٢٢٣.
(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ١٧٦ وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٢.