Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ ذِمِّيٍّ، وَمُسْتَأْمَنٍ، وَمُعَاهَدٍ، بَل حَرْبِيٍّ لِلْجِهَادِ مِنْ قِبَل الإِْمَامِ، حَيْثُ تَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِهِ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ دُونَ غَيْرِهِ أَيْ مِنَ الْغَنِيمَةِ؛ لأَِنَّ الْجِهَادَ لاَ يَقَعُ عَنْهُ فَلاَ يَأْخُذُ مِنَ الْغَنِيمَةِ؛ وَلأَِنَّهُ يُحْتَمَل فِي مُعَاقَدَةِ الْكُفَّارِ مَا لاَ يُحْتَمَل فِي مُعَاقَدَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لِغَيْرِ الإِْمَامِ ذَلِكَ؛ لاِحْتِيَاجِ الْجِهَادِ إِلَى مَزِيدٍ مِنْ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ (١) .
مُحَرَّمَاتُ الْجِهَادِ وَمَكْرُوهَاتُهُ:
أ - الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ:
٢٧ - الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ هِيَ رَجَبٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَمُحَرَّمٌ.
وَكَانَ الْبَدْءُ بِالْقِتَال فِي هَذِهِ الأَْشْهُرِ فِي أَوَّل الإِْسْلاَمِ مُحَرَّمًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ (٢) } ، وقَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُل قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ (٣) } .
وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ بَدْءَ الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ مَنْسُوخٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَنَاسِخُهُ قَوْله تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
(١) نهاية المحتاج ٨ / ٦٢، ٦٣ وما بعدها.
(٢) سورة التوبة / ٣٦.
(٣) سورة البقرة / ٢١٧.