Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِذَا حَاصَرَ الإِْمَامُ حِصْنًا لَزِمَتْهُ مُصَابَرَتُهُ، وَلاَ يَنْصَرِفُ عَنْهُ إِلاَّ فِي إِحْدَى الْحَالاَتِ الآْتِيَةِ:
١ - أَنْ يُسَلِّمُوا فَيُحْرِزُوا بِالإِْسْلاَمِ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا (١) .
٢ - أَنْ يَبْذُلُوا مَالاً عَلَى الْمُوَادَعَةِ، فَيَجُوزُ قَبُولُهُ مِنْهُمْ، سَوَاءٌ أَعْطَوْهُ جُمْلَةً، أَوْ جَعَلُوهُ خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ كُل عَامٍ، فَإِنْ كَانُوا مِمَّنْ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ فَبَذَلُوهَا لَزِمَهُ قَبُولُهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢) } .
وَإِنْ بَذَلُوا مَالاً عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْجِزْيَةِ فَرَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي قَبُولِهِ قَبِلَهُ، وَلاَ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إِذَا لَمْ يَرَ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ (٣) .
٤ - أَنْ يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِي الاِنْصِرَافِ عَنْهُ، إِمَّا لِضَرَرِ الإِْقَامَةِ، وَإِمَّا لِلْيَأْسِ مِنْهُ، وَإِمَّا لِمَصْلَحَةٍ يَنْتَهِزُهَا، تَفُوتُ بِإِقَامَتِهِ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْل الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَل مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَال: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى غَدًا (٤) . . . .
(١) حديث: " أمرت أن أقاتل الناس. . . " تقدم تخريجه ف / ٥.
(٢) سورة التوبة / ٢٩.
(٣) المراجع السابقة.
(٤) حديث: " إنا قافلون إن شاء الله. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٨ / ٤٤ - ط السلفية) من حديث عبد الله ابن عمر.