Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَأَبُو جَنْدَل بْنُ سُهَيْلٍ، وَلَوْ تَمَيَّزَ الْكُفَّارُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ لَعَذَّبَ اللَّهُ الْكُفَّارَ عَذَابًا أَلِيمًا بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ خَارِجَ مَكَّةَ بِالرَّمْيِ وَالْقِتَال الشَّدِيدِ (١) .
وَأَمَّا حُكْمُ التَّتَرُّسِ: فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ رَمْيُ الْكُفَّارِ إِذَا تَتَرَّسُوا بِالْمُسْلِمِينَ وَأُسَارَاهُمْ أَثْنَاءَ الْقِتَال، أَوْ حِصَارُهُمْ مِنْ قِبَل الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَى ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ فِي الْكَفِّ عَنْ قِتَالِهِمُ انْهِزَامٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْخَوْفُ عَلَى اسْتِئْصَال قَاعِدَةِ الإِْسْلاَمِ، وَيُقْصَدُ بِالرَّمْيِ الْكُفَّارُ.
وَلَكِنْ إِذَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إِلَى رَمْيِهِمْ، لِكَوْنِ الْحَرْبِ غَيْرَ قَائِمَةٍ، أَوْ لإِِمْكَانِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ بِدُونِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَقْوَالٍ (٢) سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي مُصْطَلَحِ " تَتَرُّسٌ (٣) ".
٤٤ - يُقَاتَل أَهْل الْكِتَابِ وَالْمَجُوسُ حَتَّى يُسْلِمُوا
(١) أحكام القرآن لابن العربي ٤ / ١٧٦، وتفسير ابن كثير ٤ / ١٩٢، وسيرة ابن هشام ٢ / ٣٢٢.
(٢) فتح القدير ٥ / ١٩٨، وابن عابدين ٣ / ٢٢٣، والحطاب ٣ / ٣٥١، وحاشية الدسوقي ٢ / ١٧٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٣، ونهاية المحتاج ٨ / ٦٥، والمغني ٨ / ٤٤٩، ٤٥٠.
(٣) الموسوعة الفقهية ١٠ / ١٣٧، ١٣٨، ومصطلح: (تترس) .