Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُشْرِكُونَ عَنِ الاِعْتِمَارِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، كَمَا وَرَدَتِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ.
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ التَّحَلُّل وَمُصَابَرَةِ الإِْحْرَامِ:
٢٨ - أَطْلَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْحُكْمَ عَلَى الْمُحْصَرِ أَنَّهُ " جَازَ لَهُ التَّحَلُّل (١) " وَأَنَّهُ رُخْصَةٌ فِي حَقِّهِ، حَتَّى لاَ يَمْتَدَّ إِحْصَارُهُ، فَيَشُقَّ عَلَيْهِ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَبْقَى مُحْرِمًا (٢) . يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ تَحَلُّلٍ وَيُعْتَبَرُ مُحْرِمًا حَتَّى يَزُول الْخَوْفُ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ إِنْ مَنَعَهُ بَعْضُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَسْبَابِ الإِْحْصَارِ الثَّلاَثَةِ الْمُعْتَبَرَةِ عِنْدَهُمْ، عِنْدَ إِتْمَامِ حَجٍّ، بِأَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْوُقُوفِ وَالْبَيْتِ مَعًا، أَوْ عَنْ إِكْمَال عُمْرَةٍ، بِأَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْبَيْتِ أَوِ السَّعْيِ، فَلَهُ التَّحَلُّل بِالنِّيَّةِ، مِمَّا هُوَ مُحْرِمٌ بِهِ، فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ، قَارَبَ مَكَّةَ أَوْ لاَ، دَخَلَهَا أَوْ لاَ. وَلَهُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ أَيْضًا، إِلاَّ أَنَّ تَحَلُّلَهُ أَفْضَل (٣) .
أَمَّا مَنْ مُنِعَ عَنْ إِتْمَامِ نُسُكِهِ بِغَيْرِ الأَْسْبَابِ الثَّلاَثَةِ (الْعَدُوِّ وَالْفِتْنَةِ وَالْحَبْسِ) كَالْمَرَضِ، فَإِنْ قَارَبَ مَكَّةَ كُرِهَ لَهُ إِبْقَاءُ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ لِقَابِلٍ، وَيَتَحَلَّل بِفِعْل عُمْرَةٍ (٤) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَفَرَّقُوا بَيْنَ حَالَيِ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ وَضِيقِهِ: فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا فَالأَْفْضَل أَنْ لاَ يُعَجِّل التَّحَلُّل، فَرُبَّمَا زَال الْمَنْعُ فَأَتَمَّ الْحَجَّ، وَمِثْلُهُ
(١) فتح القدير على الهداية ٢ / ٢٩٥، أو " حل له التحلل " كما في الدر المختار ٢ / ٣٢٠
(٢) رد المحتار ٢ / ٣٢٠، وسبق نقلنا عبارة: " جواز التحلل " وهو لفظ الكاساني في البدائع ٢ / ١٧٧
(٣) شرح الدردير بحاشية الدسوقي ٢ / ٩٣
(٤) المرجع السابق ص ٩٤، وشرح الزرقاني ٢ / ٣٣٦