Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
شَاءَ أَسَرَّ كَمَا فِي الْقِرَاءَةِ، وَإِنْ كَانَ إِمَامًا يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ لَكِنْ دُونَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ وَالْقَوْمُ يُتَابِعُونَهُ هَكَذَا إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ) وَإِذَا دَعَا الإِْمَامُ بَعْدَ ذَلِكَ قَال أَبُو يُوسُفَ: يُتَابِعُونَهُ وَيَقْرَءُونَ. وَفِي قَوْل مُحَمَّدٍ لاَ يَقْرَءُونَ وَلَكِنْ يُؤَمِّنُونَ. وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنْ شَاءَ الْقَوْمُ سَكَتُوا (١) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الإِْمَامَ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ. وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَلْيَكُنْ جَهْرُهُ بِهِ دُونَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ، فَإِنْ أَسَرَّ الإِْمَامُ بِالدُّعَاءِ حَصَّل سُنَّةَ الْقُنُوتِ وَفَاتَهُ سُنَّةُ الْجَهْرِ.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ بِهِ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيُؤَمِّنُ خَلْفَ الإِْمَامِ جَهْرًا لِلدُّعَاءِ، وَيَقُول الثَّنَاءَ سِرًّا أَوْ يَسْتَمِعُ لإِِمَامِهِ (٢) .
وَيُوَافِقُ الْحَنَابِلَةُ الشَّافِعِيَّةَ فِي اسْتِحْبَابِ جَهْرِ الإِْمَامِ بِالْقُنُوتِ، وَتَأْمِينِ الْمَأْمُومِ لِلدُّعَاءِ (٣) .
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ كَالإِْمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٤) .
قَال ابْنُ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةُ، وَالإِْنْصَافُ الَّذِي يَرْتَضِيهِ الْعَالِمُ الْمُنْصِفُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ وَأَسَرَّ وَقَنَتَ وَتَرَكَ، وَكَانَ إِسْرَارُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَهْرِهِ، وَتَرْكُهُ
(١) بدائع الصنائع ١ / ٢٧٤.
(٢) حاشية الجمل ١ / ٣٧٢ - ٣٧٣.
(٣) كشاف القناع ١ / ٤١٨، ومنتهى الإرادات ١ / ٩٨، نشر مكتبة دار العروبة.
(٤) الإنصاف ٢ / ١٧٢.