Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَجُوزُ لِلْجَارِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِدَارِ جَارِهِ وَيُجْبَرُ مَالِكُهُ عَلَى تَمْكِينِهِ مِنْ ذَلِكَ بِشَرْطِ عَدَمِ الإِْضْرَارِ بِالْجِدَارِ وَبِشَرْطِ قِيَامِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ.
وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ تَفْصِيلٌ فِي الشُّرُوطِ وَهِيَ: أَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُ الْجِدَارِ عَنْهُ، وَأَنْ لاَ يَزِيدَ الْجَارُ فِي ارْتِفَاعِ الْجُدْرَانِ، وَأَنْ لاَ يَبْنِيَ عَلَيْهِ سَقْفًا، وَأَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ لَهُ وَأَنْ لاَ يَمْلِكَ شَيْئًا مِنْ جُدْرَانِ الْبُقْعَةِ الَّتِي يُرِيدُ تَسْقِيفَهَا، أَوْ لاَ يَمْلِكَ إِلاَّ جِدَارًا وَاحِدًا (١) . وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ارْتِفَاقٌ) (وَحَائِطٌ) .
أَثَرُ الْجِوَارِ فِي ثُبُوتِ حَقِّ الشُّفْعَةِ:
٨ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ لِلشَّرِيكِ غَيْرِ الْمُقَاسِمِ، فَلاَ يَسْتَحِقُّ الْجَارُ الشُّفْعَةَ؛ لأَِنَّ الْحُدُودَ فِي حَقِّهِ قَدْ قُسِمَتْ، وَالطُّرُقُ قَدْ صُرِفَتْ، وَمَا شُرِعَتِ الشُّفْعَةُ إِلاَّ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ مَعْنًى مُنْتَفٍ فِي الْجَارِ (٢) .
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُل مَا لَمْ يُقْسَمْ،
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٥٨، وشرح الزرقاني ٦ / ٦٤، وقليوبي وعميرة ٢ / ٣١٤، والمغني ٥ / ٣٦.
(٢) الشرح الصغير ٣ / ٦٣٣، ونهاية المحتاج ٥ / ١٩٦، وكشاف القناع ٤ / ١٣٤ و ١٣٨.