Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِلْمُحْدِثِ بِحَائِلٍ مِمَّا لاَ يَتْبَعُهُ فِي الْبَيْعِ كَكِيسٍ وَكُمٍّ (١) . لأَِنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ عَنْ مَسِّهِ، وَمَعَ الْحَائِل إِنَّمَا يَكُونُ الْمَسُّ لِلْحَائِل دُونَ الْمُصْحَفِ (٢) . وَمِثْلُهُ مَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ فَرَّقُوا بَيْنَ الْحَائِل الْمُنْفَصِل وَالْمُتَّصِل فَقَالُوا: يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ لِلْمُحْدِثِ إِلاَّ بِغِلاَفٍ مُتَجَافٍ - أَيْ غَيْرِ مَخِيطٍ - أَوْ بِصُرَّةٍ. وَالْمُرَادُ بِالْغِلاَفِ مَا كَانَ مُنْفَصِلاً كَالْخَرِيطَةِ وَنَحْوِهَا؛ لأَِنَّ الْمُتَّصِل بِالْمُصْحَفِ مِنْهُ، وَعَلَى ذَلِكَ الْفَتْوَى (٣) . وَتَفْصِيلُهُ فِي بَحْثِ: (مُصْحَفٌ) .
هـ - الاِقْتِدَاءُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ:
٨ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الاِقْتِدَاءُ إِذَا حَال بَيْنَ الإِْمَامِ وَالْمُقْتَدِي جِدَارٌ كَبِيرٌ أَوْ بَابٌ مُغْلَقٌ يَمْنَعُ الْمُقْتَدِيَ مِنَ الْوُصُول إِلَى إِمَامِهِ لَوْ قَصَدَ الْوُصُول إِلَيْهِ. وَيَصِحُّ إِذَا كَانَ الْحَائِل صَغِيرًا لاَ يَمْنَعُ ذَلِكَ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى عَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الْجِدَارُ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا فَقَالُوا بِجَوَازِ الاِقْتِدَاءِ إِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ
(١) كشاف القناع ١ / ١٣٤، ١٣٥.
(٢) نفس المرجع.
(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ١١٧.