Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَتَنْقَسِمُ إِلَى ضَرُورِيٍّ وَحَاجِيٍّ وَتَحْسِينِيٍّ. وَهِيَ بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنَ الْحَاجَةِ.
٥ - الرُّخْصَةُ هِيَ مَا اسْتُبِيحَ بِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ الدَّلِيل الْمُحَرِّمِ، أَوْ هِيَ مَا بُنِيَ عَلَى أَعْذَارِ الْعِبَادِ. (١)
وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ أَنَّ الرُّخْصَةَ أَثَرٌ لِلْحَاجَةِ.
٦ - الْحَاجَةُ مَرْتَبَةٌ وَسَطٌ بَيْنَ مَرَاتِبِ الْمَصْلَحَةِ، وَفِي الاِحْتِجَاجِ بِهَا خِلاَفٌ بَيْنَ الأُْصُولِيِّينَ. قَال الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى: إِنْ وَقَعَتِ الْمَصْلَحَةُ فِي مَحَل الْحَاجَةِ فَلاَ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِمُجَرَّدِهَا إِنْ لَمْ تَعْتَضِدْ بِأَصْلٍ، إِلاَّ أَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الضَّرُورَاتِ، فَلاَ بُعْدَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ. وَمِثْل ذَلِكَ فِي رَوْضَةِ النَّاظِرِ.
وَمِنْ هُنَا قَوْل بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَنْزِل مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ إِذَا عَمَّتْ. وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ هُوَ أَحَدُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ فِي الاِعْتِصَامِ، وَعَزَا هَذَا الْقَوْل إِلَى الْقَاضِي وَطَائِفَةٍ مِنَ الأُْصُولِيِّينَ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: هُوَ اعْتِبَارُ ذَلِكَ، وَبِنَاءُ الأَْحْكَامِ عَلَيْهِ عَلَى الإِْطْلاَقِ، وَهُوَ لِلإِْمَامِ مَالِكٍ، قَال الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ: هِيَ حُجَّةٌ عِنْدَ الإِْمَامِ مَالِكٍ بِدَلِيل أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ الرُّسُل لِتَحْصِيل مَصَالِحِ الْعِبَادِ عَمَلاً بِالاِسْتِقْرَاءِ فَمَهْمَا
(١) التعريفات للجرجاني.